شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في دية الجوارح

الجزء ٣٠ · صفحة ١١٩

فَتَسِيلُ وَنَهَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قِيَاسِ الْعَيْنِ فِي الْغَيْمِ وَفِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ فَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ وَلَمْ يَحْكُمْ فِيهَا بِهَذَا غَيْرُ عَلِيٍّ ، وَلَا قَوَدَ فِي ذَهَابِهَا بِإِجْمَاعٍ ، وَمَنْ ضَرَبَ أَحَدًا فِي رَأْسِهِ فَذَهَبَ بَصَرُهُ فَإِنْ ذَهَبَ بَعْدَ أَيَّامٍ اُقْتُصَّ مِنْهُ بِالْجُرْحِ وَأَخَذَ بِالْعَيْنِ دِيَةً وَإِنْ ذَهَبَ مِنْ حِينِهِ اُقْتُصَّ مِنْهُ فِي الضَّرْبَةِ ، وَالْعَيْنِ إنْ سَقَطَتْ ، وَمَنْ فَقَأَ عَيْنَ رَجُلٍ وَفِي عَيْن الْفَاقِئِ بَيَاضٌ فَلِلرَّجُلِ أَنْ يَقْتَصَّهَا أَوْ يَأْخُذَ دِيَةَ عَيْنٍ ، فَإِنْ كَانَتْ هِيَ النَّاقِصَةُ فَلَيْسَ لَهُ الْقِصَاصُ ، وَإِنَّمَا لَهُ نَظَرُ الْعُدُولِ ، وَإِنْ كَانَ يُبْصِرُ بِهَا وَفِيهَا ضَعْفٌ فَدِيَتُهَا تَامَّةٌ وَعَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ : مَنْ جَرَحَ أَحَدًا فِي الْجِفْنِ فَذَهَبَ بَصَرُهُ فَدِيَةُ الْعَيْنِ ، وَإِنْ جَرَحَهُ فِي غَيْرِ الْجِفْنِ مِمَّا هُوَ خَارِجٌ عَنْ الْجِفْنِ فَذَهَبَ بَصَرُهُ فَدِيَةُ الْعَيْنِ وَأَرْشُ الْجُرْحِ .

١٤٬٦١٩ / ١٧٬٤٣٨