شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في من له عين واحدة

الجزء ٣٠ · صفحة ١٤٤

يَلْزَمْهُ بَعْدُ ، وَقِيلَ : النَّظَرُ ، وَإِنْ ضَرَبَهُ فَذَهَبَ سَمْعُهُ أَوْ بَصَرُهُ أَوْ نَحْوُهُمَا مِنْ حَوَاسِّهِ أَوْ جَوَارِحِهِ ، الْوَاجِبَةُ فِيهَا الدِّيَةُ ثُمَّ رَجَعَ ، فَقِيلَ : إذَا أَدَّاهَا فَلَا يَرْجِعُ بِهَا وَإِلَّا فَلْيُعْطِ النَّظَرَ فِيمَا أَفْسَدَ ، وَقِيلَ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ بَعْدُ .

وَقِيلَ : غَيْرُ ذَلِكَ فِي الدِّيَةِ ، وَكَذَا النَّظَرُ ، وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي النُّقْصَانِ فَقِيلَ : يُعْطِي مَا شَاءَ ثُمَّ يَحْلِفُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَقِيلَ : يُعْطِي الدِّيَةَ عَلَى قَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ تِلْكَ الْمَعَانِي ( وَإِنْ كَانَ مِنْ نَاحِيَةٍ ) أَيْ مِنْ مَنْخَرٍ وَاحِدٍ ( فَ ) لَهُ عَلَى الْقَوْلِ بِالدِّيَةِ ( نِصْفُهَا ) أَيْ نِصْفُ الدِّيَةِ ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِالنَّظَرِ لَهَا النَّظَرُ عَلَى نِصْفِ النَّظَرِ فِي الْمَنْخَرَيْنِ ( وَإِنْ انْقَطَعَ فَ ) لِكُلِّ مَنْخَرٍ رُعِفَ مِنْهُ ( دِينَارٌ ) وَإِنْ اتَّصَلَ مَنْخَرٌ وَانْقَطَعَ آخَرُ فَلِلْمُنْقَطِعِ دِينَارٌ وَلِلْمُتَّصِلِ قِيلَ : نَظَرٌ ، وَقِيلَ : نِصْفُ الدِّيَةِ ( وَقِيلَ : النَّظَرُ وَلَوْ انْقَطَعَ ، وَفِي الْقَيْءِ النَّظَرُ ) نَظَرُ الْحَاكِمِ أَوْ عِشْرُونَ دِرْهَمًا ، ( وَإِنْ انْقَطَعَ ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ : وَإِنْ اتَّصَلَ ؛ لِأَنَّ اتِّصَالَهُ أَقْرَبُ إلَى إلْزَامِ الدِّيَةِ ، فَيَقُولُ : فِيهِ النَّظَرُ لَا الدِّيَةُ وَلَوْ كَانَ مُتَّصِلًا ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ الْعَطْفَ ، أَيْ إنْ اتَّصَلَ وَإِنْ انْقَطَعَ ( وَقِيلَ : الدِّيَةُ إنْ اتَّصَلَ ) وَالنَّظَرُ إنْ انْقَطَعَ .

١٤٬٦٤٤ / ١٧٬٤٣٨