شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في من يوزن شعر لحية

الجزء ٣٠ · صفحة ١٦٠

( وَفِي حَلَمَةِ ثَدْيِ الرَّجُلِ ) إنْ قُطِعَتْ ( خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ وَعَشَرَةٌ فِيهِمَا ) أَيْ فِي الْحَلَمَتَيْنِ مِنْ ثَدْيَيْهِ ، وَحَلَمَةُ الثَّدْيِ هِيَ الْجِسْمُ النَّاتِئُ فِيهِ أَحْمَرُ أَوْ أَسْوَدُ الْمَثْقُوبُ الَّذِي هُوَ فَمُ الثَّدْيِ ، وَمِنْهُ يَخْرُجُ لِلرَّضِيعِ مِنْ الْمَرْأَةِ اللَّبَنُ دُونَ الْأَحْمَرِ أَوْ الْأَسْوَدِ الدَّائِرِ حَوْلَهُ ، وَدُونَ سَائِرِ الثَّدْيِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِحَلَمَةٍ ( كَوَاحِدَةٍ مِنْ امْرَأَةٍ ) فَإِنَّ فِيهَا عَشَرَةً ، وَفِي حَلَمَتَيْهَا عِشْرِينَ ، فَهِيَ ضِعْفُ الرَّجُلِ فِي حَلَمَةِ الثَّدْيِ لِلرَّضَاعِ ، وَقِيلَ : فِي الْحَلَمَةِ حُكُومَةٌ ، وَقِيلَ : ثُلُثُ دِيَةِ الثَّدْيِ ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ فِي حَلَمَتِهَا عَشَرَةٌ يَثْبُتُ ( إنْ لَمْ يَذْهَبْ رَضَاعُهَا ) أَيْ رَضَاعُ تِلْكَ الْحَلَمَةِ فَقَطْ ( وَإِلَّا ) لَمْ يَكُنْ لَمْ يَذْهَبْ بِقَطْعٍ أَوْ غَيْرِهِ ( فَنِصْفُ دِيَتِهَا ) أَيْ دِيَةِ الْمَرْأَةِ ، وَإِنْ ذَهَبَ رَضَاعُ الْحَلَمَةِ الْأُخْرَى لَزِمَتْ دِيَةُ الْمَرْأَةِ تَامَّةً ( وَتَمَّتْ ) دِيَتُهَا ( إنْ قُطِعَتَا ) أَيْ الْحَلَمَتَانِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَذَهَبَ رَضَاعُهُمَا ، وَإِنْ قُطِعَتَا وَلَمْ يَذْهَبْ فَعِشْرُونَ كَمَا مَرَّ آنِفًا ، وَإِنْ ذَهَبَ لَبَنُ الْمَرْأَةِ بِلَا قَطْعِ حَلَمَتِهَا فَدِيَتُهَا ، وَإِنْ ذَهَبَ لَبَنُ ثَدْيٍ فَنِصْفُ دِيَتِهَا ، وَإِنْ قُطِعَتَا فَذَهَبَ لَبَنُ إحْدَاهُمَا فَنِصْفُ دِيَةِ الْمَرْأَةِ لِلْحَلَمَةِ الَّتِي ذَهَبَ لَبَنُهَا ، وَعَشَرَةٌ لِلَّتِي لَمْ يَذْهَبْ لَبَنُهَا ، وَإِنْ قُطِعَتْ حَلَمَتُهَا فَكَانَتْ لَا تُمْسِكُ اللَّبَنَ فَلَهَا نِصْفُ دِيَةِ الْحَلَمَةِ الَّتِي قُطِعَتْ وَذَهَبَ اللَّبَنُ .

( وَقِيلَ فِي حَلَمَةِ الْمَرْأَةِ خُمْسُ دِيَتِهَا وَ ) فِي حَلَمَتَيْهَا خُمْسَا دِيَتِهَا هَذَا عَيْنُ مَا تَقَدَّمَ ، وَلَكِنْ أَعَادَهُ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ وَ : ( فِي الرَّجُلِ عُشْرُ دِيَتِهِ ) وَفِي حَلَمَتَيْهِ خُمْسُ دِيَتِهِ ، وَقِيلَ : فِي حَلَمَتَيْ الرَّجُلِ دِيَةُ الرَّجُلِ ، وَفِي حَلَمَتَيْ الْمَرْأَةِ دِيَةُ الْمَرْأَةِ ، قِيَاسًا عَلَى مَا هُوَ فِي الْإِنْسَانِ اثْنَانِ ، وَقِيلَ فِي حَلَمَتَيْ

١٤٬٦٦٠ / ١٧٬٤٣٨