شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الديات أيضا

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٩١

فَادَّعَى الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ قَتَلَهُ خَطَأً لِيَبْرَأَ مِنْ ضَمَانِهَا فَإِنْ أَتَى بِالْبَيِّنَةِ لَزِمَتْ الْعَاقِلَةَ ، وَإِلَّا أَدَّى دِيَةَ الْخَطَأِ مِنْ نَفْسِهِ .

وَإِنْ ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ قَتَلَهُ خَطَأً فَأَقَرَّ لَهُ بِذَلِكَ حَيْثُ تَلْزَمُهُ دِيَةُ الْخَطَأِ فَادَّعَى الْوَلِيُّ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ قَتَلَهُ خَطَأً لِيَرْجِعَ عَلَى الْعَاقِلَةِ فَإِنْ أَتَى بِهَا فَعَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَإِلَّا فَعَلَى الْجَانِي ، وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَ وَلِيَّهُ فَقَالَ الْجَانِي قَتَلْته كَمَا يَحِلُّ لِي ، فَإِنْ أَتَى بِبَيِّنَةٍ وَإِلَّا حُبِسَ حَتَّى يَأْتِيَ بِمَا يَبْرَأُ لَهُ أَوْ يَمُوتَ فِي الْحَبْسِ ، وَقِيلَ : إنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهُ بِالتَّعْدِيَةِ ، وَلَا أَرَى عَلَيْهِ غَيْرَ هَذَا ، وَفِي هَذَا نَظَرٌ ؛ وَقِيلَ : إنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا حُكِمَ عَلَيْهِ بِالتَّعْدِيَةِ ، وَقِيلَ : يُكَلِّفُ مُدَّعِيَ التَّعْدِيَةِ الْبَيِّنَةَ ، فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا فَلْيَتْرُكْهُ ، وَكَذَا الْجَوَابُ فِيمَنْ ادَّعَى التَّبْرِيَةَ أَوْ الْعَفْوَ أَوْ إعْطَاءَ الدِّيَةِ ، وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَهُ خَطَأً فَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْقَتْلَ أَصْلًا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ حَلَفَ أَنَّهُ مَا قَتَلَهُ خَطَأً ؛ وَالنَّفْسُ وَمَا دُونَهَا مِمَّا فِيهِ الْقِصَاصُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ سَوَاءٌ ، وَإِنْ ادَّعَى عَلَيْهِ الْقَتْلَ فَأَنْكَرَ وَقَدْ اُتُّهِمَ حُبِسَ .

قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَحَيْثُ تَقْوَى تُهْمَةٌ فِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَالسِّجْنُ لَهُ قَدْ شُرِّعَا وَحَدُّ السِّجْنِ بَيَانُ بَرَاءَتِهِ ، أَوْ مُضِيُّ السِّنِينَ الْكَثِيرَةِ ، وَلَا يُضْرَبُ وَلَا يُقْبَلُ عَنْهُ كَفِيلٌ .

١٤٬٧٩١ / ١٧٬٤٣٨