شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الديات أيضا

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٩٤

التَّنْبِيهُ الْعَاشِرُ : إذَا جُرِحَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ أَوْ رُمْحٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فَانْكَسَرَ فِيهِ جَازَ الْقَطْعُ عَلَيْهِ لِيُنْزَعَ ، وَلَوْ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى الْجَارِحِ ، وَكَذَا إنْ وَقَعَ عَلَى حَجَرٍ أَوْ عُودٍ فَزَادَ فِي جُرْحِهِ فَلَيْسَ عَلَى الْجَارِحِ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : ذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى الْجَارِحِ ، وَكَذَا مَا زَادَتْ الْأَدْوِيَةُ ، وَإِنْ قَطَعَ يَدًا أَوْ غَيْرَهَا فَبَقِيَتْ جِلْدَةٌ أَوْ قَلِيلٌ فَلَا يَقْطَعْهَا بَلْ يُجْعَلُ لَهَا الدَّوَاءُ حَتَّى تَنْقَطِعَ ، وَرُخِّصَ ، وَكَذَا مَنْ اُبْتُلِيَ بِالرِّيشَةِ فِي يَدِهِ أَوْ رِجْلِهِ لَا يَقْطَعْهَا وَرُخِّصَ ، وَمَنْ اسْتَرَاحَ مُعْوَجُّ الْيَدِ أَوْ الرِّجْلِ فَلَا يَكْسِرْهَا لِيُسَوِّيَهَا وَرُخِّصَ ، وَمَنْ لَدَغَتْهُ الْحَيَّةُ فَلَا يَقْطَعْ الْمَكَانَ وَرُخِّصَ ، وَمَنْ اُبْتُلِيَ بِالْحُمَّى وَالْبَوَاسِيرِ فَلَا يُقْطَعْ وَرُخِّصَ ، وَلَزِمَهُ الْأَرْشُ فِي الْقَطْعِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى غَيْرِ قَوْلِ التَّرْخِيصِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١٤٬٧٩٤ / ١٧٬٤٣٨