شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في القسامة

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٠١

مَضَى وَلَمْ يَعُدْ الْيَمِينُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الضَّمِيرَ قَدْ يَكُونُ لِلْوَاحِدِ تَعْظِيمًا لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْأَمْرِ أَوْ لِغَرَضٍ وَلَا تَلْزَمُ غَائِبًا إلَّا إنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ يُمْكِنُ وُصُولٌ مِنْهُ ، وَلَا تَلْزَمُ مَنْ فِي السِّجْنِ .

وَقِيلَ : إنَّمَا تَلْزَمُ أَهْلَ الْأُصُولِ لَا مُكْتَرِيًا مَنْزِلًا وَلَا غَرِيبًا ، وَيَقُومُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ إلَّا جِنْسَهُ ، ذَلِكَ الْجِنْسُ يَسْتَحْلِفُونَ عَلَيْهِ وَيَقْبِضُونَ دِيَتَهُ ، وَإِذَا قُسِمَتْ الدِّيَةُ فِيهَا عَلَى أَهْلِ الْمَوْضِعِ فَوَضَعَ كُلُّ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ تَبِعَ عَشِيرَتَهُ بِالزَّائِدِ عَلَيْهَا حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا لَزِمَهُ مِنْ الْفَضْلِ عَلَيْهَا .

١٤٬٨٠١ / ١٧٬٤٣٨