شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في القسامة

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٢٤

وَلَزِمَتْ حَامِلًا لَهُ عَلَى ظَهْرِهِ ، وَتُكَرَّرُ عَلَيْهِ الْأَيْمَانُ ، وَتَدِيهِ عَاقِلَتُهُ كَعَوَاقِلِ أَهْلِ خِطَّةٍ إنْ كَانُوا مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى ، وَلَزِمَتْ فِي سِقْطٍ بِهِ أَثَرُ جُرْحٍ إنْ كَمُلَتْ خِلْقَتُهُ .

S( وَلَزِمَتْ ) أَيْ الْقَسَامَةُ ( حَامِلًا لَهُ عَلَى ظَهْرِهِ ، وَتُكَرَّرُ عَلَيْهِ الْأَيْمَانُ ) خَمْسِينَ ( وَتَدِيهِ عَاقِلَتُهُ ) وَيُعْطِي مَنَابَهُ ، وَقِيلَ : لَا ( كَعَوَاقِلِ أَهْلِ خِطَّةٍ إنْ ) وُجِدَ فِيهَا ، وَ ( كَانُوا مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى ) ، فَإِنَّ الْقَسَامَةَ عَلَى أَهْلِ الْخِطَّةِ ، وَالدِّيَةَ عَلَى عَوَاقِلِهِمْ ، وَإِنْ كَانَتْ عَاقِلَتُهُمْ وَاحِدَةً فَعَلَيْهَا ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَأَهْلُ الْخِطَّةِ يُعْطُونَ مَنَابَهُمْ .

وَقِيلَ لَا ( وَ ) تَقَدَّمَ فِي كَلَامِي أَنَّ الْقَسَامَةَ ( لَزِمَتْ فِي سِقْطٍ بِهِ أَثَرُ جُرْحٍ إنْ كَمُلَتْ خِلْقَتُهُ ) بِأَنْ يَضْرِبَهَا أَحَدٌ فَأُسْقِطَتْ فَوُجِدَ أَثَرُ الضَّرْبِ فِي الْجَنِينِ لِأَنَّهُ يُؤَثِّرُ فِيهِ الضَّرْبُ مِنْ خَارِجٍ وَالْعَثْرَةُ عَلَيْهِ وَلَوْ مِنْ أُمِّهِ ، وَإِنَّمَا أَفَادَ قَوْلُهَا لِوُجُودِ أَثَرٍ فِيهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ وُجِدَ فِيهِ أَثَرُ الضَّرْبِ فَيَحْكُمُ بِأَنَّهُ قُتِلَ بَعْدَ خُرُوجِهِ ، وَإِذَا صَحَّ أَنَّهُ كَامِلُ الْخِلْقَةِ صَحَّ أَنَّهُ نُفِخَتْ الرُّوحُ فِيهِ .

١٤٬٨٢٤ / ١٧٬٤٣٨