شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في القتل

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٩٢

وَإِنْ خَرَجَ الْمُقِرُّ بَعْدَ قَتْلِهِ مَجْنُونًا غَرِمَتْ دِيَتَهُ إنْ جُنَّ قَبْلَ جِنَايَتِهِ وَحَلَّ قَتْلُهُ إنْ جُنَّ بَعْدَهَا ، وَكَذَا إنْ زَنَى مُحْصِنٌ أَوْ ارْتَدَّ مُوَحِّدٌ أَوْ طَعَنَ أَوْ مَنَعَ حَقًّا أَوْ قَتَلَ أَحَدًا بِجَسَّاسَتِهِ ، ثُمَّ جُنَّ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ ، وَقِيلَ : حَتَّى يَبْرَأَ .

S( وَإِنْ خَرَجَ الْمُقِرُّ ) أَوْ الْمُبَيَّنُ عَلَيْهِ ( بَعْدَ قَتْلِهِ ) طِفْلًا وَقَدْ ظُنَّ لِعِظَمِهِ بَالِغًا وَلِبَيِّنَةٍ بِبُلُوغِهِ أَوْ إقْرَارِهِ أَوْ ( مَجْنُونًا ) أَوْ أَبًا أَوْ مُوَحِّدًا أَوْ مَقْتُولَهُ مُشْرِكٌ أَوْ عَبْدٌ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّنْ لَا يُقْتَلُ بِمَنْ يَقْتُلُ إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مَجْنُونٌ وَقْتَ إقْرَارِهِ ، أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مَجْنُونٌ وَقْتَ قَتْلِهِ ( غَرِمَتْ دِيَتَهُ ) أَيْ يَغْرَمُهَا لِوَلِيِّهِ قَاتِلُهُ ، وَلَهُ دِيَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ ( إنْ جُنَّ قَبْلَ جِنَايَتِهِ ) فِي صُورَةِ خُرُوجِ الْمُقِرِّ مَجْنُونًا ، ( وَحَلَّ قَتْلُهُ إنْ جُنَّ بَعْدَهَا ، وَكَذَا إنْ زَنَى مُحْصِنٌ أَوْ ارْتَدَّ مُوَحِّدٌ أَوْ طَعَنَ ) فِي الدِّينِ ( أَوْ مَنَعَ حَقًّا أَوْ قَتَلَ أَحَدًا بِجَسَّاسَتِهِ ) أَوْ فَعَلَ مُوجِبَ قَتْلٍ مُطْلَقًا أَوْ مُوجِبَ جَلْدٍ أَوْ أَدَبٍ أَوْ حَدٍّ مِنْ الْحُدُودِ كَالْقَطْعِ ( ثُمَّ جُنَّ ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ ) فِي مُوجَبِ الْقَتْلِ ، وَيُخْرَجُ مِنْهُ الْحَقُّ الَّذِي هُوَ دُونَ الْقَتْلِ فِي مُوجِبِ ذَلِكَ لِتَقَدُّمِ ذَلِكَ حَالَ عَقْلِهِ ، ( وَقِيلَ : ) يُنْتَظَرُ ( حَتَّى يَبْرَأَ ) ؛ لِأَنَّهُ فِي حَالٍ لَا يُكَلَّفُ فِيهَا ، فَإِنَّهُ كَمَيِّتٍ ، وَلِأَنَّهُ قَدْ يَقِلُّ تَوَجُّعُهُ وَلَا يَظْهَرُ إخْرَاجُ الْحَقِّ بِمَا دُونَ الْقَتْلِ وَهُوَ مَجْنُونٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَجَّعُ .

وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِمَنْعِ الْحَقِّ مَنْعَ الْحَقِّ الَّذِي يَحِلُّ بِهِ بِالدَّمِ ، أَوْ مَا حَلَّ بِهِ الضَّرْبُ حَتَّى يُذْعِنَ ، فَاتَّفَقَ أَنَّهُ مَاتَ بِالضَّرْبِ .

١٤٬٨٩٢ / ١٧٬٤٣٨