شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل من مات بجرح وإن صغيرا

الجزء ٣٠ · صفحة ٤٢٧

وَإِنْ أَمَرَ عَبْدَهُ بِقَتْلِهِ فَقَتَلَهُ بَعْدَ أَنْ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ قُتِلَ بِهِ ، وَكَذَا آمِرٌ كَطِفْلِهِ إنْ قَتَلَهُ بَعْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ وَلَزِمَ الْآمِرَ إثْمٌ فَقَطْ .

S( وَإِنْ أَمَرَ عَبْدَهُ بِقَتْلِهِ ) أَيْ : وَإِنْ أَمَرَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ بِقَتْلِ رَجُلٍ ظُلْمًا ( فَقَتَلَهُ ) ظُلْمًا كَمَا أَمَرَهُ سَيِّدُهُ اتِّبَاعًا لِأَمْرِهِ ( بَعْدَ أَنْ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ ) وَعَلِمَ بِالْعِتْقِ ( قُتِلَ بِهِ ) هَذَا الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ ؛ لِأَنَّهُ قَتَلَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ ، وَإِنْ شَاءَ الْوَلِيُّ الدِّيَةَ فَلَهُ ، وَلَا يُقْتَلُ سَيِّدُهُ وَلَا يُعْطِي دِيَتَهُ ، وَقِيلَ : إنْ عَلِمَ بِالْعِتْقِ قَبْلَ الْقَتْلِ وَإِلَّا فَعَلَى السَّيِّدِ الدِّيَةُ ، وَقِيلَ : عَلَى الْمُعْتَقِ ، وَإِنْ قَتَلَهُ لِأَمْرٍ آخَرَ غَيْرَ اتِّبَاعِ سَيِّدِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَى سَيِّدِهِ .

( وَكَذَا آمِرٌ كَطِفْلِهِ ) مِنْ مَجْنُونٍ بِقَتْلِ رَجُلٍ ظُلْمًا ( إنْ قَتَلَهُ بَعْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ ) تَبَعًا لِأَمْرِ أَبِيهِ أَوْ سَيِّدِهِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ أَوْ تُؤْخَذُ عَنْهُ الدِّيَةُ ( وَلَزِمَ الْآمِرَ ) لِلْعَبْدِ أَوْ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ ( إثْمٌ فَقَطْ ) دُونَ قَوَدٍ أَوْ دِيَةٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْ إلَّا بَعْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ أَوْ عِتْقٍ وَعَلِمَ الْعِتْقَ .

١٤٬٩٢٧ / ١٧٬٤٣٨