شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل من مات بجرح وإن صغيرا

الجزء ٣٠ · صفحة ٤٢٩

وَمَنْ رَمَى عَبْدًا أَوْ مُشْرِكًا فَأَصَابَتْهُ رَمْيَتُهُ بَعْدَ عِتْقٍ أَوْ إسْلَامٍ لَزِمَتْهُ دِيَةُ الْحُرِّ أَوْ الْمُوَحِّدِ ، وَقِيلَ : يُقْتَلُ بِهِ إنْ كَانَ مُعَاهَدًا .

S( وَمَنْ رَمَى عَبْدًا أَوْ مُشْرِكًا ) ظُلْمًا ( فَأَصَابَتْهُ رَمْيَتُهُ بَعْدَ عِتْقٍ أَوْ إسْلَامٍ لَزِمَتْهُ دِيَةُ الْحُرِّ أَوْ الْمُوَحِّدِ ) اعْتِبَارًا لِحَالِ إصَابَتِهِ الرَّمْيَةَ لَا لِحَالِ الرَّمْيِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُشْرِكُ مُعَاهَدًا أَوْ غَيْرَ مُعَاهَدٍ بِحَيْثُ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ إمَّا لِعَدَمِ إنْذَارٍ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَتْلِ الْخَطَأِ إذْ لَمْ يَتَعَمَّدْ حُرًّا مُسْلِمًا بَلْ عَبْدًا أَوْ مُشْرِكًا ( وَقِيلَ : يُقْتَلُ بِهِ إنْ كَانَ مُعَاهَدًا ) لِقُوَّةِ أَمْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ مُعَاهَدٌ حَالَ الرَّمْيِ وَلَا سَبِيلَ لِقَتْلِ الْمُعَاهَدِ ، وَمُسْلِمٌ قَبْلَ وُصُولِ الرَّمْيَةِ ، وَقَدْ زَعَمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُسْلِمَ يُقْتَلُ بِالْمُعَاهَدِ وَلَوْ لَمْ يُسْلِمْ بَعْدَ الرَّمْيِ وَقَبْلَ الْوُصُولِ .

١٤٬٩٢٩ / ١٧٬٤٣٨