شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب من يقيد نفسه لإمام

الجزء ٣٠ · صفحة ٤٦٢

مَقْتُولٌ ظُلْمًا أَوْ فِي جِنَايَةً ( مَا جَازَ قِيمَةُ عَبْدِهِ ) أَيْ : الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ أَوَّلًا إنْ كَانَ قِيمَةُ كُلٍّ مِنْ الْقَاتِلَيْنِ مِائَةً فَقَتَلَ سَيِّدُ الْمَقْتُولِ وَقِيمَتُهُ خَمْسُونَ أَحَدَ الْعَبْدَيْنِ فَإِنَّهُ يَرُدُّ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ الَّذِي قَتَلَهُ فِي عَبْدِهِ خَمْسِينَ ، وَيَرُدُّ سَيِّدُ الْعَبْدِ الْحَيِّ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ الْجَانِي الْمَقْتُولِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ ( وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ مَا إنْ تَفَاضَلَا وَكُلٌّ مِنْهُمَا أَكْثَرُ قِيمَةً مِنْ قَتِيلِهِمَا ) فَلِرَبِّ قَتِيلِهِمَا قَتْلُ أَيِّهِمَا شَاءَ .

فَإِنْ قَتَلَ الْأَقَلَّ رَدَّ رَبُّ الْأَكْثَرِ عَلَى رَبِّ هَذَا الْأَقَلِّ نِصْفَ قِيمَةِ الْأَقَلِّ ، وَإِنْ قَتَلَ الْأَكْثَرَ رَدَّ رَبُّ الْأَقَلِّ عَلَى رَبِّ هَذَا الْأَكْثَرِ نِصْفَ قِيمَةِ الْأَكْثَرِ ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ قَتِيلُهُمَا قِيمَتُهُ خَمْسُونَ وَقِيمَةُ أَحَدِهِمَا مِائَةٌ وَقِيمَةُ الْآخَرِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ ، فَيَرُدُّ صَاحِبُ الْأَخِيرِ الَّذِي قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ لِصَاحِبِ الثَّانِي ، وَهُوَ صَاحِبُ الْمِائَةِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ إنْ قَتَلَ صَاحِبَ الْمِائَةِ ، وَصَاحِبُ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمَقْتُولُ ظُلْمًا يَرُدُّ لِصَاحِبِ الْمِائَةِ خَمْسِينَ ؛ لِأَنَّهُ قَتَلَهُ فِي عَبْدٍ يَسْوَى خَمْسِينَ ، وَيُدْرِكُ فِي الصُّورَتَيْنِ رَبُّ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى رَبِّ الْمَقْتُولِ أَوَّلًا مَا جَاوَزَ هَذَا الْمَقْتُولَ أَوَّلًا .

١٤٬٩٦٢ / ١٧٬٤٣٨