فصل جرح عبد عبدا فعتق العبد المجروح
الجزء ٣٠ · صفحة ٤٦٧صَاحِبُهُ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ أَنَّ أَحَدَهُمَا قَتَلَهُ بِلَا إذْنٍ ( وَتَسَاوَتْ قِيمَتُهُمَا فَلَهُ عَلَى رَبِّ ) الْعَبْدِ ( الْجَانِي نِصْفُ قِيمَةِ عَبْدِهِمَا وَلِرَبِّ الْجَانِي عَلَى قَاتِلِهِ ) أَيْ : قَاتِلِ الْجَانِي ( نِصْفُ قِيمَتِهِ ) أَيْ : قِيمَةِ الْجَانِي ، وَإِنْ كَانَ الْقَاتِلُ أَكْثَرَ قِيمَةً فَالزَّائِدُ عَلَى الشَّرِيكِ الْقَاتِلِ إذْ قَتَلَ بِلَا رِضًا مِنْهُ ( وَجَازَ عَفْوُ أَحَدِهِمَا ) إذَا عَفَا فِي سَهْمِهِ وَسَهْمِ صَاحِبِهِ عَفْوًا كُلِّيًّا فِي الْقَتْلِ وَالْقِيمَةِ وَالْأَخْذِ ، ( إنْ أَجَازَ لَهُ الْآخَرُ ، وَإِلَّا فَلَهُ عَلَى رَبِّ الْجَانِي نِصْفُ قِيمَةِ عَبْدِهِمَا ) وَبَطَلَ الْقَتْلُ أَجَازَ أَوْ لَمْ يُجِزْ ، وَمَنْ قَتَلَ بَعْدَ عَفْوِ شَرِيكِهِ أَوْ وَلِيٍّ آخَرَ مِثْلِهِ فَكَمَنْ قَتَلَ بَرِيئًا مِنْ الْجِنَايَةِ ، إلَّا إنْ قَتَلَهُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ يَحِلُّ ، أَوْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُعْفَى عَنْهُ .
( وَإِنْ عَفَا ) أَحَدُهُمَا ( عَلَى شَرْطِ أَخْذِ الْقِيمَةِ أَخَذَاهَا ) وَلَا يَجِدُ أَنْ يَقْتُلَ وَلَا أَخَذَهُ ، وَإِنْ عَفَا عَنْ الْقَتْلِ فَقَطْ فَلَهُمَا أَخْذُهُ أَوْ أَخْذُ الْقِيمَةِ ، وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ مَنْ قَالَ لِلْقَاتِلِ : عَفَوْتُ عَنْكَ ، أَنَّهُ لَا قَتْلَ وَلَا دِيَةَ أَوْ قِيمَةَ لَهُ إلَّا إنْ شَرَطَ شَيْئًا ، وَكَذَا إنْ عَيَّنَ مَا عَفَا فِيهِ ( وَإِنْ أَعْتَقَ الْجَانِيَ أَحَدُهُمَا ) عَلَى زَعْمِ أَنَّهُ دَخَلَ مِلْكَهُمَا بِقَتْلِهِ عَبْدَهُمَا أَوْ عَلَى غَيْرِ هَذَا الزَّعْمِ ( قَبْلَ أَنْ يُحْكَمَ لَهُمَا ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ قَبْلَ أَنْ يُثْبَتَ لَهُمَا بِالْحُكْمِ ، بِبِنَاءِ ( يُثْبَتَ ) لِلْمَفْعُولِ مِنْ الْإِثْبَاتِ ، بِأَنْ يَقُولَ الْحَاكِمُ : إنَّهُ فِي خِيَارٍ كَمَا تَقْتُلَانِهِ أَوْ تَأْخُذَانِهِ أَوْ تَعْفُوَانِ ( لَمْ يَجُزْ ) ذَلِكَ الْعِتْقُ .
وَإِنْ حُكِمَ لَهُمَا بِهِ فَقِيلَ : صَحَّ ذَلِكَ الْعِتْقُ وَيُرَدُّ لِصَاحِبِهِ نِصْفُ قِيمَةٍ ، وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ إلَّا إنْ جَدَّدَهُ بَعْدَ الْحُكْمِ ، وَقِيلَ : صَحَّ وَلَوْ لَمْ يَحْكُمْ لَهُ الْحَاكِمُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَهُمَا بِلَا حُكْمٍ .
( وَكَذَا كُلُّ