شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل قتل عبد عبدا مدبرا

الجزء ٣٠ · صفحة ٤٨٣

( وَإِنْ ) ( قَتَلَ عَبْدُ عَقِيدَيْنِ ) بِفِعْلِهِمَا أَوْ بِدُونِ فِعْلِهِمَا ( عَبْدَ رَجُلٍ ) ( خُيِّرَ ) الرَّجُلُ ( فِي قَتْلٍ أَوْ عَفْوٍ أَوْ قِيمَةٍ وَأَخْذٍ بِهَا ) أَيْ : بِالْقِيمَةِ ( أَيَّهُمَا ) مَفْعُولٌ بِهِ لَأَخْذٍ بِتَنْوِينِ أَخْذٍ ، أَوْ هُوَ فِعْلٌ مَاضٍ عُطِفَ عَلَى خُيِّرَ ( شَاءَ ) أَوْ كُلِيهِمَا ( مَا لَمْ يَفْتَرِقَا ) بِزَوَالِ الْعُقْدَةِ بِحُدُوثِ مِلْكٍ لِأَحَدِهِمَا ، أَوْ بِالْقِسْمَةِ أَوْ بِالِاتِّفَاقِ عَلَى تَرْكِهَا وَلَوْ بَقِيَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا ( فَيُدْرِكُ عَلَى كُلٍّ مَنَابَهُ مِنْهَا ) وَكَذَلِكَ يُدْرِكُ كُلُّ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا أَنْ يَأْتِيَ بِالْعَبْدِ لِيَقْتُلَهُ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا ، فَإِنْ افْتَرَقَا أَدْرَكَ عَلَيْهِمَا مَعًا ، وَقِيلَ : يُدْرِكُ عَلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَوْ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا .

( وَإِنْ تَفَاضَلَا ) أَيْ : الْعَبْدَانِ ( فِيهَا فَكَمَا قَدَّمْنَا فِي عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ ) فِي قَوْلِهِ : فَصْلٌ : إنْ جَرَحَ عَبْدٌ آخَرَ إلَخْ إذْ قَالَ : وَإِنْ قُتِلَ عَبْدٌ آخَرُ لِرَجُلَيْنِ خُيِّرَا ، إلَى أَنْ قَالَ : وَإِنْ كَانَ الْقَاتِلُ أَكْثَرَ قِيمَةً فَإِنَّ الْعَقِيدَيْنِ ، فَصَاعِدًا كَالرَّجُلِ الْوَاحِدِ ، وَأَمَّا الشَّرِكَةُ فِي الْعَبْدِ أَوْ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ دُونَ مُقَارَضَةٍ فَلَا يُدْرِكُ عَلَى كُلٍّ إلَّا مَنَابَهُ ( وَلَا يُجَاوِزُ بِقِيمَةِ عَبْدٍ إنْ قَتَلَهُ حُرٌّ دِيَتَهُ ) دِيَةَ الْحُرِّ بَلْ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْعَبْدِ سَاوَتْ دِيَةَ الْحُرِّ ، أَوْ كَانَتْ أَقَلَّ ، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ فَعَلَيْهِ مَا يُقَابِلُ دِيَةَ الْحُرِّ فَقَطْ ، وَقِيلَ : لَا تُسَاوِيهَا بَلْ يَأْخُذُ أَقَلَّ ( وَقِيلَ : يَغْرَمُ قِيمَتَهُ ، وَلَوْ كَثُرَتْ ) وَكَانَتْ أَضْعَافَ دِيَةِ الْحُرِّ ، وَقَدْ ذَكَرْتُ هَذِهِ الْأَقْوَالَ قَبْلَ هَذَا .

١٤٬٩٨٣ / ١٧٬٤٣٨