باب في القصاص
الجزء ٣١ · صفحة ٢وَمَا قُطِعَ لَا مِنْ مَفْصِلٍ لَزِمَ الْقَطْعُ بِهِ ، فِيهِ ، وَفِيمَا زَادَ النَّظَرُ وَقِيلَ لَا شَيْءَ فِيهِ ، وَكَذَا الْقَطْعُ مِنْ مَرْفِقٍ أَوْ رُكْبَةٍ ، وَقِيلَ : يُقْطَعُ بِهِمَا الْيَدُ وَالرِّجْلُ وَيُؤْخَذُ النَّظَرُ فِيمَا بَيْنَ مَفْصِلِ الْيَدِ وَالْمَرْفِقِ كَالرِّجْلِ وَالرُّكْبَةِ ، وَقِيلَ : لَا يُؤْخَذُ شَيْءٌ .
S( وَمَا قُطِعَ لَا مِنْ مَفْصِلٍ ) بَلْ مِمَّا زَادَ عَلَى مَفْصِلٍ فَصَاعِدًا وَلَمْ يَبْلُغْ مَفْصِلًا آخَرَ ( لَزِمَ الْقَطْعُ بِهِ ) أَيْ : بِالْمَفْصِلِ ، وَالْبَاءُ لِلْبَدَلِيَّةِ وَمَعْنَى اللُّزُومِ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ الْقِصَاصَ فَمَا لَهُ إلَّا الْمَفْصِلُ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ دِيَةَ الْكُلِّ ( فِيهِ ) أَيْ فِي الْمَفْصِلِ ( وَفِيمَا زَادَ النَّظَرُ ) ، وَقَدْ مَرَّ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ ، ( وَقِيلَ : لَا شَيْءَ فِيهِ ) عِنْدَ الْحُكْمِ .
( وَكَذَا الْقَطْعُ مِنْ مَرْفِقٍ أَوْ رُكْبَةٍ ) يَقْطَعُ مِنْهُمَا مَنْ قَطَعَ غَيْرُهُ مِنْهُمَا ، وَإِنْ زَادَ قَطَعَ مِنْهُمَا وَفِي الزَّائِدِ النَّظَرُ ، وَقِيلَ : لَا شَيْءَ فِي الزَّائِدِ فِي الْحُكْمِ وَهَذَا يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ ، وَلَكِنْ ذَكَرَهُ لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ الثَّانِي إذْ قَالَ : ( وَقِيلَ ) : إنْ قَطَعَ إنْسَانًا مِنْ مَرْفِقٍ أَوْ رُكْبَةٍ فَإِنَّهُ ( يُقْطَعُ ) مِنْهُ ( بِهِمَا الْيَدُ وَالرِّجْلُ ) مِنْ الرُّسْغِ وَالْكَعْبِ ( وَيُؤْخَذُ النَّظَرُ فِيمَا بَيْنَ مَفْصِلِ الْيَدِ وَالْمَرْفِقِ كَ ) مَفْصِلِ ( الرِّجْلِ وَالرُّكْبَةِ .
وَقِيلَ : لَا يُؤْخَذُ شَيْءٌ ) فِي الْحُكْمِ بَعْدَ الْقَطْعِ مِنْ الرُّسْغِ وَهُوَ مَفْصِلُ الْيَدِ وَمِنْ الْكَعْبِ ، وَلَا وَجْهَ لِهَذَا الْقَوْلِ ، نَعَمْ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ يَقُلْ لَهُ : لَا شَيْءَ لَكَ ؛ لِأَنَّكَ اخْتَرْت الْقِصَاصَ وَلَمْ تَفِ بِهِ فَمَا لَكَ إلَّا مَا فَعَلْتَ ، إذْ لَا تُؤْلِمُهُ مَرَّتَيْنِ ، وَلَا دِيَةَ لَكَ فِي الزَّائِدِ ؛ لِأَنَّكَ اخْتَرْت الْقِصَاصَ .