شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الوكالة في القطع

الجزء ٣١ · صفحة ٢٢

( وَمَنْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ ) أَيْ أُعْمِيَتْ بِثَقْبِهَا ( أَوْ قُلِعَتْ فَأَرَادَ قِصَاصًا جَعَلَ ) الْمُقْتَصُّ ( عَلَى وَجْهِ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ مَانِعًا مِنْ حَرَارَةِ النَّارِ كَقُطْنٍ أَوْ عَجِينٍ وَيَلُفُّ غَيْرَ الَّتِي تُنْزَعُ ) بِالْقَلْعِ أَوْ بِالْفَقْءِ ( ثُمَّ يُحْمِي مِرْآةً هِنْدِيَّةً فَيُمْسِكُهَا مُقَابِلَهَا حَتَّى تَسِيلَ ) إنْ فَعَلَ بِالْمُقْتَصِّ مَعْنَى ذَلِكَ ، وَإِنْ فَقَأَهَا أَوْ قَلَعَهَا بِيَدِهِ وَلَمْ يُجَاوِزْ مَا فَعَلَ بِهِ صَحَّ فِعْلُهُ .

( وَتُنْشَرُ سِنٌّ بِمِبْرَدٍ فِي ) قِصَاصٍ بِسِنٍّ ( مُنْكَسِرَةٍ حَتَّى تُسَاوِيَهَا ) أَيْ تُسَاوِيَ السِّنَّ الْمُقْتَصَّ بِهَا إنْ لَمْ يَصِلْ الْكَسْرُ اللِّثَةَ ، ( أَوْ ) حَتَّى تُسَاوِيَ ( اللِّثَةَ ) إنْ وَصَلَهَا الْكَسْرُ ، لِصَعْبِ الْمُسَاوَاةِ بِالْكَسْرِ ، وَلَا تُؤْمَنُ الزِّيَادَةُ أَوْ النَّقْصُ ، قُلْتُ : لَا يَحْسُنُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إذْ لَا تَقْوَى السِّنُّ عَلَى مُرُورِ الْمِبْرَدِ عَلَيْهَا ، بَلْ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى فَسَادِ السِّنِّ كُلِّهَا أَوْ قَلْعِهَا ، وَالْوَاجِبُ دِيَةُ السِّنِّ ، وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ : لَا يُقَادُ مِنْ الْمُنَقِّلَةِ ، وَقِيلَ : يُقَادُ مِنْهَا ، وَفِي الْمُوَطَّإِ : إنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَقَادَ مِنْ الْفَخِذِ ا هـ وَقِيلَ : لَا يُقَادُ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ مُتْلِفٌ ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي قَطْعِ الْأَعْضَاءِ قِيلَ : يُقْتَصُّ مِنْهُ .

وَقِيلَ : لَا ، وَقِيلَ : إنْ كَانَ مِنْ الْمَفْصِلِ يُقْتَصُّ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا ، قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ : هَذَا الْخِلَافُ رَاجِعٌ إلَى خَوْفِ التَّلَفِ وَعَدَمِ الْخَوْفِ ا هـ وَمَنْ اقْتَصَّ حَيْثُ لَا يَجُوزُ وَلَمْ يُجَاوِزْ ، مَضَى فِعْلُهُ وَلَا يُتْرَكُ إلَى ذَلِكَ وَاللِّثَةُ : بِكَسْرِ اللَّامِ وَبِثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ غَيْرِ مُشَدَّدَةٍ وَبِهَاءِ التَّأْنِيثِ عِوَضًا عَنْ اللَّامِ الْمَحْذُوفَةِ وَهِيَ يَاءٌ ، وَأَصْلُهُ لِثْيٌ بِكَسْرِ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ بَعْدَهَا يَاءٌ مُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ ، حُذِفَتْ وَعُوِّضَ عَنْهَا هَاءُ التَّأْنِيثِ ، وَفُتِحَتْ الْمُثَلَّثَةُ لِأَجْلِ هَاءِ التَّأْنِيثِ ، وَالْجَمْعُ

١٥٬٠٢٢ / ١٧٬٤٣٨