باب في الوكالة في القطع
الجزء ٣١ · صفحة ٢٤وَيَنْتَظِرُ مَجْرُوحٌ أَرَادَ قِصَاصَ جُرْحِهِ سَنَةً حَتَّى يَتَجَسَّمَ ، وَإِنْ اقْتَصَّ عَلَى الْفَوْرِ وَلَمْ يَنْتَظِرْ كَذَلِكَ فَقَامَ إلَيْهِ جُرْحُهُ بَعْدُ فَكَانَ مِنْهُ بُطْلَانٌ أَوْ هَلَاكٌ ، لَمْ يُدْرِكْ ذَلِكَ .
S( وَيَنْتَظِرُ مَجْرُوحٌ أَرَادَ قِصَاصَ جُرْحِهِ سَنَةً ) أَيْ : عَامًا عَرَبِيًّا ( حَتَّى يَتَجَسَّمَ ، وَإِنْ ) تَجَسَّمَ قَبْلَ تَمَامِهَا اقْتَصَّ ، وَإِنْ تَمَّتْ وَلَمْ يَتَجَسَّمْ فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ ، وَإِنْ ( اقْتَصَّ عَلَى الْفَوْرِ ) أَوْ قَبْلَ التَّمَامِ وَلَمْ يَتَجَسَّمْ ( وَلَمْ يَنْتَظِرْ كَذَلِكَ ) سَنَةً ( فَقَامَ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى الْأَوَّلِ ( جُرْحُهُ ) جُرْحُ الْأَوَّلِ ( بَعْدُ فَكَانَ مِنْهُ بُطْلَانٌ أَوْ هَلَاكٌ لَمْ يُدْرِكْ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورَ مِنْ بُطْلَانٍ أَوْ هَلَاكٍ أَيْ لَا يُدْرِكُ أَرْشَ ذَلِكَ وَلَا الِاقْتِصَاصَ ، وَإِذَا تَمَّتْ السَّنَةُ وَكَانَ فَسَادُ الْعُضْوِ فَلَا قِصَاصَ بَلْ لَهُ دِيَةُ الْفَسَادِ كُلِّهِ .
وَقِيلَ : لَا يُقْتَصُّ مَا لَمْ يَتَجَسَّمْ ، وَلَوْ تَمَّتْ السَّنَةُ لِعُمُومِ ظَاهِرِ مَا رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ : ﴿ أَنَّ رَجُلًا طَعَنَ رَجُلًا بِقَرْنٍ فِي رُكْبَتِهِ ، فَجَاءَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَقِدْنِي فَقَالَ : حَتَّى تَبْرَأَ ، ثُمَّ جَاءَ إلَيْهِ فَقَالَ : أَقِدْنِي ، فَأَقَادَهُ ، ثُمَّ جَاءَ إلَيْهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَرِجْتُ ، فَقَالَ : نَهَيْتُكَ فَعَصَيْتَنِي فَأَبْعَدَكَ اللَّهُ وَيُطِيلُ عَرَجَكَ ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ يُقْتَصَّ مِنْ جُرْحٍ حَتَّى يَبْرَأَ ﴾ وَهُوَ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ ، وَإِنْ لَمْ يَصْبِرْ أَوْ يَبْرَأْ مِنْ التَّجَسُّمِ فَلَهُ الدِّيَةُ ، فَإِنْ أَخَذَهَا وَتَوَلَّدَ الْبُطْلَانُ أَوْ الْهَلَاكُ زِيدَ لَهُ حَتَّى يَتِمَّ حَقُّهُ .