شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التكفين

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٩

وَقَدْ سُنَّ ذَلِكَ ، وَمَا لَا تَصِحُّ بِهِ صَلَاةٌ فَلَا يُكَفَّنُ فِيهِ وَلَوْ امْرَأَةً ، وَجُوِّزَ لَهَا حَرِيرٌ .

Sوَقَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا : أَقَلُّ مَا تُكَفَّنُ بِهِ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةٌ ، وَالسُّنَّةُ خَمْسَةٌ : " ﴿ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا غَسَّلَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ بِنْتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ وَكَانَ عَلَى الْبَابِ نَاوَلَهَا إزَارًا وَدِرْعًا وَخِمَارًا وَمِلْحَفَةً ثُمَّ أُدْرِجَتْ فِي ثَوْبٍ آخَرَ ﴾ ، وَالرَّجُلُ ثَوْبَانِ ، وَالسُّنَّةُ ثَلَاثَةٌ : " ﴿ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ مِنْ مَوْضِعٍ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ سُحُولُ ﴾ ؛ فَانْظُرْ الشَّامِلَ " ، وَقِيلَ : كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنِ صَحَارِيَّيْنِ مِنْ ثِيَابِ عُمَانَ ، وَقِيلَ : كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْ صَلَاتِهِ ، وَيُجْمَعُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ سَمَّى عُمَانَ وَالْيَمَنَ وَاحِدًا لِقُرْبِهَا ، وَكُفِّنَ فِي الثَّوْبَيْنِ وَزِيدَ عَلَيْهِمَا آخَرُ فَذَكَرَ الرَّاوِي الثَّوْبَيْنِ فَقَطْ ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَهُمَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ صَلَّى بِهِمَا ، ( وَقَدْ سُنَّ ذَلِكَ ) .

( وَمَا لَا تَصِحُّ بِهِ صَلَاةٌ ) لِرَجُلٍ ( فَلَا يُكَفَّنُ فِيهِ ) الْمَيِّتُ ( وَلَوْ ) كَانَ الْمَيِّتُ ( امْرَأَةً ) ، وَلَا تُكَفَّنُ فِي حَرِيرٍ أَوْ ثَوْبٍ فِيهِ ذَهَبٌ ، وَلَوْ جَازَا لَهَا فِي الدُّنْيَا لِنُقْصَانِهِمَا مِنْ حَيْثُ تَحْرِيمِهِمَا عَلَى الرِّجَالِ ، ( وَجُوِّزَ لَهَا حَرِيرٌ ) قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : وَالْمَرْأَةُ لَا تُكَفَّنُ فِي الْحَرِيرِ ، وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ تُكَفَّنُ فِيهِ ا هـ وَفِي الْكَفَنِ فِيهِ سَرَفٌ ، وَالظَّاهِرُ جَوَازُ الْقَدْرِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ فِي الْكَفَنِ بِلَا مَسٍّ ، وَيَجُوزُ حَرِيرُ الْبَحْرِ ، قَالَ : وَلَا يُكَفَّنُ فِي مَصْبُوغٍ إلَّا ضَرُورَةً ، وَلَا فِي الْحَرَامِ وَالرِّيبَةِ الْمُحَقَّقَةِ وَلَوْ ضَرُورَةً .

١٬٩٠٩ / ١٧٬٤٣٨