شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التكفين

الجزء ٤ · صفحة ٤١٠

وَيُحْذَرُ مِنْ مَسِّ مَا لَا يَمَسُّهُ مُصَلٍّ كَحَرِيرٍ وَنَجَسٍ وَجَسَدٍ غَيْرِ فِضَّةٍ ، وَلَا يُوضَعُ عَلَيْهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ ، وَلَا يُدْفَنُ فِي مَعْدِنٍ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَجَازَ بِضَرُورَةٍ .

S( وَيُحْذَرُ مِنْ مَسِّ مَا لَا يَمَسُّهُ مُصَلٍّ كَحَرِيرٍ وَنَجَسٍ ) ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ كَفَنُهُ نَجِسًا إلَّا ضَرُورَةً فَإِنْ اُضْطُرَّ إلَى التَّكْفِينِ فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ أُبْعِدَ عَنْ أَنْ يَمَسَّهُ الْمَوْضِعُ النَّجِسُ بَلْ يَتَدَلَّى أَوْ يَكُونُ فِي اللَّيَّةِ الثَّانِيَةِ أَوْ بَعْدَهَا ( وَجَسَدٍ ) مَعْدِنٍ ( غَيْرِ فِضَّةٍ وَلَا يُوضَعُ عَلَيْهِ ) عِنْدَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ( إلَّا لِضَرُورَةٍ وَلَا يُدْفَنُ فِي مَعْدِنٍ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ ) الْجُمْلَةُ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَعْدِنٍ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ ( وَجَازَ بِضَرُورَةٍ ) ، وَمَنْ أَجَازَ الصَّلَاةَ فِي الْمَعَادِنِ وَمَسَّهَا فِي الصَّلَاةِ أَجَازَ الدَّفْنَ فِيهَا بِلَا ضَرُورَةٍ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ أَنْ يَمَسَّ الْمَرْأَةَ مَا تُصَلِّي بِهِ كَالذَّهَبِ وَتُدْفَنَ فِي مَعْدِنِهِ ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : وَلَا يُكَفَّنُ فِيمَا يُعْمَلُ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ وَلَا فِي الْجُلُودِ وَلَوْ مَدْبُوغَةً ، وَلَا فِي ثِيَابٍ نَجِسَةٍ إلَّا ضَرُورَةً ، قُلْتُ : وَقِيلَ يَجُوزُ فِي الْجُلُودِ الْمَدْبُوغَةِ ، وَقِيلَ : فِي غَيْرِ الْمَدْبُوغَةِ ، وَقِيلَ : لَا إلَّا فِي جِلْدِ فَرْوٍ ، قَالَ : وَالثَّوْبُ الْمَنْجُوسُ أَوْلَى مِمَّا عُمِلَ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ ، وَقِيلَ : بِالْعَكْسِ ، وَالنَّبَاتُ الْمَعْمُولُ أَوْلَى مِنْ غَيْرِ الْمَعْمُولِ ، وَالْجُلُودُ الْمَدْبُوغَةُ أَوْلَى مِنْ الثَّوْبِ الْمَنْجُوسِ وَمَا لَمْ يُعْمَلْ مِنْ النَّبَاتِ ، وَقِيلَ : بِالْعَكْسِ وَالْمَنْجُوسُ وَغَيْرُ الْمَعْمُولِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِ الْمَدْبُوغِ وَالْمَنْجُوسِ ، وَنَبَاتُ الْأَرْضِ وَالْجُلُودِ أَوْلَى مِنْ الْمَعَادِنِ ، وَالْحَرِيرُ أَوْلَى مِنْ الْمَعَادِنِ ، وَقِيلَ : بِالْعَكْسِ .

وَإِنْ كَفَّنُوهُ فِيمَا لَا يَجُوزُ أَوْ بَقِيَ أَقَلُّ قَلِيلٍ بِلَا ضَرُورَةٍ فَلَا يُعْذَرُونَ .

١٬٩١٠ / ١٧٬٤٣٨