شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في حمل الجنازة والسير بها

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٢

وَإِنْ حُمِلَ إلَى الْقَبْرِ مَيِّتٌ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يُغَسَّلْ غُسِّلَ فِي مَوْضِعِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ حُمِلَ لِمُمْكِنٍ ، وَإِنْ خِيفَ فَسَادُهُ تَيَمَّمُوا لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ خُرُوجُهُ مِنْ الْبَيْتِ إلَّا بِفَسَادِهِ هَدَمُوا مِنْ الْبَيْتِ مِقْدَارَ مَا يُخْرِجُونَهُ مِنْهُ بِلَا ضَمَانٍ إنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ ، وَبِهِ إنْ كَانَ لِغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : لَا بِهِ ، وَإِنْ دَخَلَهُ بِغَيْرِ إذْنٍ ضَمِنُوا .

وَيُحْمَلُ الصَّغِيرُ عَلَى الذِّرَاعِ وَيُرَدُّ رَأْسُهُ إلَى نَاحِيَةِ يَمِينِ الْحَامِلِ ، وَالسُّنَّةُ فِي الْكَبِيرِ النَّعْشُ ، وَإِنْ اُضْطُرُّوا إلَى حَمْلِهِ عَلَى الذِّرَاعِ وَحَمْلِ الصَّغِيرِ عَلَى النَّعْشِ جَازَ ، وَيُتَدَاوَلُ حَمْلُ الصَّغِيرِ إلَى قَبْرِهِ لِلْفَضْلِ ، وَلَا يَحْمِلُ الطِّفْلَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ إلَّا مَحْرَمُهَا ، وَلَا تُحْمَلُ إلَّا عَلَى النَّعْشِ إنْ جَاوَزَتْ أَرْبَعَ سِنِينَ ، وَكَذَا النِّسَاءُ لِلطِّفْلِ الْكَبِيرِ ، وَرُخِّصَ فِي الطِّفْلِ أَنْ تَحْمِلَهُ النِّسَاءُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ مَا لَمْ يَبْلُغْ إنْ لَمْ يَكُنْ الرِّجَالُ وَالْإِمَاءُ كَالرِّجَالِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا مَنْ يَسْقِي الْمَاءَ إلَّا بِالْكِرَاءِ فَمِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَقِيلَ : مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ ، وَيُسْتَعْمَلُ مَالُ الْمَيِّتِ وَطِفْلُهُ فِي حَوَائِجِهِ .

وَلَا يَأْخُذُ الْغَاسِلُ الْأُجْرَةَ ، وَقِيلَ : يَأْخُذُهَا إلَّا إنْ كَانَ مَنْ يُغَسِّلُ غَيْرَهُ ، وَلَا يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ وَلَا يُجْعَلُ فِي كَفَنِهِ وَلَا يُحْمَلُ وَلَا يُنْزَلُ فِي قَبْرٍ إلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهِ أَوْ مَنْ لَزِمَتْهُ حُقُوقُهُ .

١٬٩٦٢ / ١٧٬٤٣٨