باب في الصلاة على الميت
الجزء ٤ · صفحة ٤٨٤كُلِّهِ فَيَشْمَلُ الْأُنْثَى أَيْ إنْ كَانَ إنْسَانًا مُوَحِّدًا إلَخْ ، ( وَلَا بَالِغًا أَقْلَفَ لَا لِعُذْرٍ ) كَبَرْدٍ وَحَرٍّ وَعَدَمِ مَنْ يَخْتِنُهُ وَعَدَمِ الْآلَةِ ، ( وَلَا نَاشِزَةً ) عَاصِيَةً خَارِجَةً ( عَنْ ) مُوَافَقَةِ ( زَوْجِهَا ) فِي الْوَاجِبِ أَوْ الْمُبَاحِ ، وَلَوْ خَرَجَتْ عَنْ زَوْجِهَا بِنَحْوِ طَلَاقٍ أَوْ بِمَوْتِهِ وَقَدْ نَشَزَتْ عَنْهُ وَلَمْ تَتُبْ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهَا ، وَلَوْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ وَلَمْ تَنْشِزْ عَنْ الثَّانِي .
وَأَقُولُ : يُصَلَّى عَلَى هَؤُلَاءِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ﴿ صَلُّوا عَلَى كُلِّ بَارٍّ وَفَاجِرٍ ﴾ إلَّا مَنْ أَسَرَّ شِرْكًا ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى أَهْلِ الْكَبَائِرِ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى وَلَدِ الزِّنَى ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى الشُّهَدَاءِ الْمَقْتُولِينَ فِي الْمَعْرَكَةِ .
قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ : وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ قُتِلَ فِي حَدٍّ إلَخْ ، وَالْمَشْهُورُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ اسْتِثْنَاءِ مَنْ ذُكِرَ ، وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو الْعَبَّاسِ وَالشَّيْخُ أَنَّ اسْتِثْنَاءَهُمْ جَاءَ فِي السُّنَّةِ ، وَلَكِنْ لَمْ أَطَّلِعْ عَلَى حَدِيثٍ فِي ذَلِكَ ، وَلَعَلَّ الْأَثَرَ الْوَارِدَ فِي ذَلِكَ عَنْ الْأَوَائِلِ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِمْ الْمَنْظُورُ إلَيْهِ ، وَكَذَا الْغُسْلُ وَالتَّكْفِينُ وَالدَّفْنُ ، وَذَلِكَ كَمَا كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُصَلِّي عَلَى مَنْ مَاتَ بِدَيْنٍ يَقُولُ : ﴿ صَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ ﴾ ، وَذَلِكَ رَدْعٌ ، إلَّا الْقَدَرِيَّةَ فَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِمْ ، الْمَنْظُورُ إلَيْهِ وَلَا غَيْرُ الْمَنْظُورِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ لَا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ ﴾ ، وَالْمُرَادُ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِإِجْبَارِ اللَّهِ الْعَبْدَ عَلَى أَعْمَالِهِ ، ( وَتُرَدُّ شَهَادَةُ الْأَقْلَفِ ) لِغَيْرِ عُذْرٍ ( وَمُنَاكَحَتُهُ ) ، وَقِيلَ : بِجَوَازِهَا لَكِنْ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا إلَّا بَعْدَ الِاخْتِتَانِ ( وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ وَلَا يُصَلَّى خَلْفَهُ ، وَقِيلَ : ) أَيْ قَالَ الْعُلَمَاءُ : (