شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الصلاة على الميت

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٧

وَيُصَلَّى عَلَى مَوْلُودٍ عُرِفَتْ حَيَاتُهُ إجْمَاعًا وَإِلَّا ، فَقَوْلَانِ ؛ وَيُقْصَدُ بِهَا مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ إذَا اخْتَلَطَ بِمَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ .

S( وَيُصَلَّى عَلَى مَوْلُودٍ عُرِفَتْ حَيَاتُهُ إجْمَاعًا ) بِصِيَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ كَحَرَكَةٍ مُخْتَصَّةٍ بِالْحَيِّ ، ( وَإِلَّا ) بِأَنْ وُلِدَ مَيِّتًا أَوْ لَمْ تَتَبَيَّنْ حَيَاتُهُ مِنْ مَوْتِهِ ( فَقَوْلَانِ ) : قَوْلٌ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَقَوْلٌ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَبِهِ قَالَ قَوْمٌ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ فِيمَا رُوِيَ إنْ تَمَّتْ خِلْقَتُهُ ، وَإِنْ خَرَجَ مَيْتًا فِي الْمَشِيمَةِ أُخْرِجَ مِنْهَا وَكُفِّنَ إنْ تَمَّتْ خِلْقَتُهُ وَدُفِنَ ، وَإِنْ لَمْ تَتِمَّ لَمْ يَجِبْ كَفَنُهُ ، وَكَذَا إنْ خَرَجَ حَيًّا وَمَاتَ فِي الْمَشِيمَةِ يُخْرَجُ مِنْهَا وَيُجْعَلُ لَهُ حُقُوقَهُ كُلَّهَا ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : وَذُكِرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّ السَّقْطَ إذَا خَرَجَ تَامَّ الْخِلْقَةِ وَهُوَ مَيْتٌ أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَتُجْعَلُ لَهُ سُنَنُ الْأَمْوَاتِ كُلُّهَا ؛ لِأَنَّهُ كَانَ حَيًّا حِينَ بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، ( وَيُقْصَدُ بِهَا ) أَيْ بِالصَّلَاةِ ( مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ إذَا اخْتَلَطَ بِمَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ ) حَتَّى لَا يُمَيَّزَ كَمَنْ ذُكِرَ مَعَ غَيْرِهِمْ وَكَالْمُشْرِكِينَ مَعَ الْمُوَحِّدِينَ ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : وَإِذَا لَمْ يُمَيِّزُوا جَعَلُوا لَهُمْ كُلِّهِمْ سُنَنَ الْأَمْوَاتِ إلَّا مَنْ تَبَيَّنَّ فَلْيَتْرُكُوهُ .

١٬٩٨٧ / ١٧٬٤٣٨