شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة لأصحابنا عند انصراف من قبر سنن

الجزء ٥ · صفحة ١٢٤

وَيُرْفَعُ الْقَبْرُ قَدْرَ مَا يُعْرَفُ أَنَّهُ قَبْرٌ فَلَا يُوطَأُ ، وَيُقَالُ شِبْرٌ ، وَقِيلَ ذِرَاعٌ ، وَيُسَطَّحُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يُسَنَّمُ ، وَعَنْ عَلِيٍّ سَنَّمْتُ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَضَعْتُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ ، وَيُجْعَلُ الثَّوْبُ عَلَى الْقَبْرِ حَتَّى يَخْفَى الْمَيِّتُ فِي التُّرَابِ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : عَلَى الْمَرْأَةِ فَقَطْ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ عَلَيْهِ وَيُؤَكَّدُ عَلَيْهَا ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : ﴿ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّارَةَ الْقُبُورِ وَالْمُتَّخِذَ عَلَيْهَا السُّرُجَ وَالْمَسَاجِدَ أَيْ ثُمَّ أَبَاحَ لَهُنَّ زِيَارَتَهَا ﴾ .

وَاللَّحْدُ أَوْلَى مِنْ الشَّقَّ ، وَرُوِيَ أَنَّ اللَّحْدَ لَنَا وَالشَّقَّ لِغَيْرِنَا ، يَعْنِي إذَا أَمْكَنَ كَمَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ، وَقَالَ : الشَّقُّ أَنْ تَحْفِرَ حُفْرَةً وَيُدْفَنَ فِيهَا ، رَخَّصَ فِيهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلضَّرُورَةِ .

٢٬١٢٤ / ١٧٬٤٣٨