شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة لأصحابنا عند انصراف من قبر سنن

الجزء ٥ · صفحة ١٢٥

وَكَرِهَ الْحَسَنُ الدَّفْنَ لَيْلًا ، وَذَكَرُوا أَنَّهُ دُفِنَ أَبُو بَكْرٍ وَعَائِشَةُ وَفَاطِمَةُ وَعُثْمَانُ لَيْلًا ، وَأَجَازَ ذَلِكَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٌ وَسُفْيَانُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ ، وَرُوِيَ ﴿ أَنَّ امْرَأَةً تُسَمَّى مِسْكِينَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِهَا : إذَا مَاتَتْ فَأَخْبِرُونِي لِأَحْضُرَ دَفْنَهَا ، فَمَاتَتْ لَيْلًا فَدَفَنُوهَا فِي اللَّيْلِ وَلَمْ يُعْلِمُوهُ شَفَقَةً أَنْ يُوقِظُوهُ مِنْ نَوْمِهِ ، فَلَامَهُمْ عَلَى عَدَمِ إعْلَامِهِ لَا عَلَى دَفْنِهَا لَيْلًا ﴾ ، وَاخْتَارَ أَبُو سَعِيدٍ الدَّفْنَ لَيْلًا إذَا لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةً ؛ لِأَنَّهُ أَسْتَرُ ، وَنَسَبَهُ لِأَصْحَابِنَا ، قُلْتُ : مَشْهُورُ أَصْحَابِنَا اخْتِيَارُ النَّهَارِ إلَّا إنْ خِيفَ فَسَادُ الْمَيِّتِ وَهُوَ أَنْسَبُ بِمَا وَرَدَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الدَّفْنِ لَيْلًا .

٢٬١٢٥ / ١٧٬٤٣٨