شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة نذر أن يصلي بمائة مسجد بتعيين أو

الجزء ٨ · صفحة ١٥٢

( وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ أَيَّامًا وَلَيَالِيَهَا ) أَوْ لَيَالِيَ غَيْرَهَا إمَّا أَنْ لَا يُفْطِرَ فَلَا يَقْدِرَ عَلَى يَوْمَيْنِ وَلَيَالِيهِمَا ، وَإِمَّا أَنْ يُفْطِرَ بَعْضَ اللَّيْلِ فَلَيْسَ صَوْمُ اللَّيْلَةِ تَامًّا ( صَامَ الْأَيَّامَ وَأَبْدَلَ اللَّيَالِيَ أَيَّامًا ) ، أَيْ أَبْدَلَ صَوْمَ اللَّيَالِي الَّتِي نَذَرَ صَوْمَهَا بِصَوْمِ أَيَّامٍ عَلَى عَدَدِهَا عَلَى جِهَةِ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ ، لَكِنْ بِالتَّعْوِيضِ عَمَّا نَذَرَ لَمَّا اسْتَحَالَ شَرْعًا صَوْمُ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ إذَا كَانَ اللَّيْلُ كَانَ غَيْرَ صَائِمٍ وَلَوْ أَمْسَكَ عَنْ الْأَكْلِ وَنَحْوِهِ وَنَوَى الصَّوْمَ ، ( وَقِيلَ : أَيَّامُهُ فَقَطْ وَلَا ) بَدَلَ ( عَلَيْهِ ) فِي عَدَدِ اللَّيَالِي أَيَّامًا ( وَقِيلَ : يُبْدِلُهَا كَفَّارَةَ يَمِينٍ ) أَيْ يَصُومُ عَدَدَ اللَّيَالِي أَيَّامًا لَا عَلَى جِهَةِ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ أَوْ الْوَفَاءِ بِعِوَضِهِ حِينَ اسْتَحَالَ بَلْ عَلَى جِهَةِ التَّكْفِيرِ عَلَى نَذْرٍ لَا يُطِيقُ الْوَفَاءَ بِهِ عَلَى طَرِيقِ الْحِنْثِ فِي الْيَمِينِ الَّتِي تَسْتَحِيلُ ، أَوْ عَلَى طَرِيقِ التَّكْفِيرِ عَنْ الْمَعْصِيَةِ ؛ لِأَنَّ صَوْمَ اللَّيْلِ مَعْصِيَةٌ ، وَقِيلَ : لَا صَوْمَ عَلَيْهِ فِي الْأَيَّامِ وَلَا بَدَلَ لَيَالٍ ؛ لِأَنَّهُ نَذْرٌ اشْتَمَلَ عَلَى مَعْصِيَةٍ ، وَهِيَ الْوِصَالُ وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ لَيَالٍ وَحْدَهَا فَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَصُومُ عَدَدَهَا أَيَّامًا عَلَى جِهَةِ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ ، لَكِنْ بِعِوَضِهِ لَمَّا اسْتَحَالَ بِعَيْنِهِ ، وَعَلَى الثَّانِي : لَا صَوْمَ عَلَيْهِ ، وَكَذَا عَلَى الرَّابِعِ ، وَأَمَّا عَلَى الثَّالِثِ فَيَصُومُ عَدَدَهَا أَيَّامًا عَلَى طَرِيقِ التَّكْفِيرِ عَلَى نَذْرٍ لَا يَجُوزُ كَالْحِنْثِ فِي الْيَمِينِ أَوْ كَالتَّكْفِيرِ عَنْ مَعْصِيَةٍ ؛ لِأَنَّ صَوْمَ اللَّيْلِ مَعْصِيَةٌ ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي نَذْرِ صَوْمِ الْعِيدِ ، أَوْ أَيَّامِ الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ .

وَإِنْ نَذَرَ مُشْرِكٌ طَاعَةً كَاعْتِكَافٍ أَوْ صَوْمٍ وَلَمْ يُوفِ بِهِ حَتَّى أَسْلَمَ فَقِيلَ : يُوفِي بِهِ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَمَرَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ إسْلَامِهِ

٣٬٦٥٢ / ١٧٬٤٣٨