شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب الثامن في الذبائح

الجزء ٨ · صفحة ١٦٦

وَجَازَ الْكُلُّ لِضَرُورَةٍ إجْمَاعًا .

Sقَاعِدَةٌ مَا لَا دَمَ فِيهِ لَا يُحْتَاجُ فِي أَكْلِهِ إلَى تَذْكِيَةٍ ، وَمَا عَدَا الْمَيْتَةَ وَالْخِنْزِيرَ يَجُوزُ أَكْلُهُ مُطْلَقًا أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِخْلَبٌ وَلَمْ يُعَادِ أَوَّلًا مُطْلَقًا ، أَقْوَالٌ ؛ ( وَجَازَ الْكُلُّ ) مِنْ الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ فِيمَا يُنْحَرُ أَوْ يُذْبَحُ ( لِضَرُورَةٍ إجْمَاعًا ) ، مِثْلُ أَنْ يُسْتَطَاعَ نَحْرُ دَابَّةٍ دُونَ ذَبْحِهَا أَوْ بِالْعَكْسِ ، وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ أَيْضًا فِي غَيْرِ الضَّرُورَةِ ، وَأَنَّهُ لَا تَحْرُمُ بِهِ الدَّابَّةُ ، وَلَوْ كَانَ لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِ الضَّرُورَةِ ، وَأَنَّهُ فِي غَيْرِ الضَّرُورَةِ لَا تَحِلُّ بِهِ الدَّابَّةُ لَمْ يَجُزْ فِي الضَّرُورَةِ إلَّا إنْ اُضْطُرَّ إلَى مَيْتَةٍ وَلَمَّا حَلَّتْ بِذَلِكَ بِدُونِ أَنْ يُضْطَرَّ إلَى مَيْتَةٍ عُلِمَ أَنَّ ذِكْرَ النَّحْرِ فِي الْإِبِلِ إنَّمَا هُوَ عَلَى سَبِيلِ التَّرْجِيحِ ؛ لِأَنَّهُ أَسْرَعُ فِي فَوْتِهَا لَا عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ ، وَلَمَّا كَانَتْ الْبَقَرُ بَيْنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَرَدَ فِيهَا الذَّبْحُ وَالنَّحْرُ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ ، وَلَمَّا سَهُلَ أَمْرُ الشَّاةِ وَرَدَ ذَبْحُهَا وَلَمْ يَمْتَنِعْ نَحْرُهَا .

٣٬٦٦٦ / ١٧٬٤٣٨