شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب الثامن في الذبائح

الجزء ٨ · صفحة ١٦٩

لَهَا فَإِذَا فَسَّرَ أَرِحْ بِ أَحِدَّ الشَّفْرَةَ وَحَدِّدْهَا وَأَسْرِعْ لِعِلَّةِ التَّخْفِيفِ فَكَيْفَ لَا يُخَفِّفُ عَلَيْهَا بِقَطْعِ الْحُلْقُومِ ؟ وَمَنْ خَالَفَ أَمْرَ الشَّرِيعَةِ فِي الذَّكَاةِ فَسَدَتْ وَلَمْ تَحِلَّ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ : ﴿ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا هَذَا فَهُوَ رَدٌّ ﴾ ، ( بِمُحَدَّدٍ ) مُخْرِجٌ لِلْكَلِيلِ ( لَا سِنٍّ ) وَهِيَ وَاحِدَةُ أَسْنَانِ الْفَمِ ( أَوْ ظُفْرٍ ) هُوَ وَاحِدُ الْأَظْفَارِ بِضَمٍّ فَإِسْكَانٍ ، وَبِضَمَّتَيْنِ ، وَبِكَسْرٍ فَإِسْكَانٍ ، وَالْأَخِيرُ شَاذٌّ أَيْ لَا يَجُوزُ الذَّبْحُ بِالسِّنِّ أَوْ الظُّفْرِ مَنْزُوعَيْنِ أَوْ غَيْرَ مَنْزُوعَيْنِ ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ إنَّ السِّنَّ وَالْعَظْمَ وَالظُّفْرَ مُدَى الْحَبَشَةِ ﴾ ( مَعَ الذِّكْرِ ) لِلَّهِ ( وَالْإِبْرَادِ ) تَرْكُهَا حَتَّى يَتَيَقَّنَ مَوْتَهَا ، يُقَالُ : بَرَدَ أَيْ مَاتَ ، وَأَبْرَدَهُ قَتَلَهُ ، وَيَجُوزُ كَوْنُ الْهَمْزَةِ لِلدُّخُولِ أَيْ دَخَلَ فِي بَرْدِهَا أَيْ مَوْتِهَا ، أَوْ لِلتَّصْيِيرِ أَيْ صَيَّرَهَا بَارِدَةً أَيْ مَيِّتَةً ، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنْ لَا يُشْتَرَطَ قَطْعُ الْمَرِيءِ ، وَالصَّحِيحُ اشْتِرَاطُهُ وَهُوَ مَذْهَبُنَا مَعْشَرَ الْإِبَاضِيَّةِ الْوَهْبِيَّةِ .

٣٬٦٦٩ / ١٧٬٤٣٨