شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب الثامن في الذبائح

الجزء ٨ · صفحة ١٩٢

قَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ : وَتُؤْكَلُ الشَّاةُ بِبَيَانِ حَيَاتِهَا بَعْدَ ذَبْحِهَا ، فَإِنْ لَمْ تَتَبَيَّنْ الْحَيَاةُ فِيهَا بَعْدَ الذَّبْحِ فَلَا تُؤْكَلُ إلَّا بَعْدَ مَا ذَكَرُوا فِي الشَّاةِ الَّتِي تُذْبَحُ فِي الظُّلْمَةِ وَالرِّيحِ ، وَالشَّاةِ النَّفُورُ الَّتِي يَصْعُبُ أَخْذُهَا ، وَالْخُشْفِ مِنْ أَوْلَادِ الْغَزَالِ ، وَالْأَرْنَبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ إنْ وَضَعَ عَلَيْهَا السِّكِّينَ وَهِيَ حَيَّةٌ فَلَا بَأْسَ بِمَا بَعْدَ ذَلِكَ إنْ لَمْ يُعْرَفْ بِهَا التَّحَرُّكُ ، وَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إلَى تَحْرِيكِ الرِّجْلِ وَالذَّنَبِ وَالْعَيْنِ وَالْأُذُنِ ، وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ جَمِيعُ مَنْ قَالَ لَهُ تَحَرَّكَ عُضْوُ كَذَا مِنْ أَعْضَائِهَا إذَا لَمْ يَتَحَفَّظْهَا إذَا كَانَ مَنْ قَالَ لَهُ ذَلِكَ مِمَّنْ تَجُوزُ ذَبِيحَتُهُ ، وَيُصَدَّقُ أَيْضًا فِي أَنَّ هَذَا مَذْبُوحٌ أَوْ غَيْرُ مَذْبُوحٍ ا هـ وَقِيلَ : يَجُوزُ تَصْدِيقُ مَنْ قَالَ لَهُ : تَحَرَّكَ مَوْضِعُ كَذَا وَلَوْ لَمْ تَجُزْ ذَبِيحَتُهُ ، وَإِنْ ذَبَحَ مَا أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ أَوْ شَكَّ فِيهِ ، فَإِنْ خَرَجَ الدَّسَمُ سَرِيعًا أَوْ انْفَسَخَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ وَتَفَرَّقَ مُتَبَاعِدًا فَهُوَ حَلَالٌ .

٣٬٦٩٢ / ١٧٬٤٣٨