شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الكتاب الثامن في الذبائح

الجزء ٨ · صفحة ١٩٩

الْخَامِسُ : ذُكِرَ فِيهِ مَا نَصُّهُ : وَعَنْ مُوسَى فِي دِيكٍ أَكَلَ رَأْسَهُ سِنَّوْرٌ إجَازَةُ ذَبْحِهِ مِنْ عُنُقِهِ وَأَكْلِهِ إنْ أُدْرِكَ حَيًّا ، وَكَذَا عَنْ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ : وَكَذَا سَائِرُ الطَّيْرِ وَلَمْ يُسْمَعْ فِي الْأَنْعَامِ ، وَقِيلَ : جَائِزٌ فِيهَا إذَا ذُكِّيَتْ مِنْ أَسْفَلَ وَتَحَرَّكَتْ بَعْدَ الذَّبْحِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الذَّبْحُ مِنْ الرَّقَبَةِ كُلِّهَا أَيْ فَإِذَا بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ جَازَ فِيهِ الذَّبْحُ ، وَقِيلَ : مَنْ ذَبَحَ سَخْلًا ثُمَّ وَقَعَ فِي جَارٍ فَأَخْرَجَهُ مُتَحَرِّكًا فَأَجْرَى الْمُدْيَةَ عَلَى حَلْقِهِ فَلَهُ أَكْلُهُ قَالَ أَبُو الْحَوَارِيِّ : إنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْمَذْبَحِ ، وَإِنْ شَقَّ ذِئْبٌ بَطْنَ شَاةٍ وَأَصَابَهَا فِي غَيْرِهِ فَأُدْرِكَتْ ذَكَاتُهَا جَازَ أَكْلُهَا إنْ تَحَرَّكَتْ بَعْدَهَا لَا إنْ تَحَرَّكَتْ مِنْهَا بُضَيْعَةٌ ، فَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ الْجَارِحَةُ كَيَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ ذَنَبٍ أَوْ أُذُنٍ أَوْ عَيْنٍ ، وَإِنْ بَانَ رَأْسُهَا بِضَرْبَةٍ فَكَمَيْتَةٍ ، وَإِنْ ذُكِّيَ الْجَسَدُ مِنْ أَسْفَلَ وَتَحَرَّكَتْ جَازَ أَكْلُهَا وَإِنْ كَانَتْ فِي مُؤَخَّرِهَا وَعَجُزِهَا فَبَانَ مِنْهَا شَيْءٌ وَإِنْ قَلَّ فَهُوَ مَيْتَةٌ ، وَيُذَكِّي الْبَاقِيَ ، فَإِنْ تَحَرَّكَ أَكَلَ وَإِلَّا فَلَا ، وَلَوْ بَانَ الرَّأْسُ نَاحِيَةً وَالرِّجْلَانِ نَاحِيَةً لَكَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَيْتَةً ، وَيُذَكِّي مَا بَقِيَ مُوَالِيًا لِلْمَذْبَحِ ، وَيُؤْكَلُ إنْ تَحَرَّكَ ا هـ ، وَحَلَّ مَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ لَا يُشْتَرَطُ ذَبْحُهُ كَسَمَكٍ ، وَقِيلَ : لَا لِعُمُومِ ظَاهِرِ حَدِيثِ ﴿ مَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ مَيْتَةٌ ﴾ .

٣٬٦٩٩ / ١٧٬٤٣٨