شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا تؤكل ذبيحة إن حدث بها أي فيها من غيرها

الجزء ٨ · صفحة ٢١٧

وَذَكَرَ بَعْضٌ : أَنَّهُ إنْ أَعَادَ الذَّبْحَ عَنْ قَرِيبٍ أَوْ لَمْ يُعِدْ وَمَاتَتْ عَنْ قَرِيبٍ أُكِلَتْ ، وَقَالَ : حَدُّ الْقَرِيبِ ثَلَاثُمِائَةِ بَاعٍ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ : أَنَّ النَّحْرَ لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى قَطْعِ الْحَلْقِ وَالْحُلْقُومِ ، وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ فِيهِ أَنْ يَنْفُذَ إلَى التَّابُوتِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْقَلْبُ ، وَيَحْذَرُ أَنْ يَتَعَمَّدَ الْقَلْبَ بِالْحَدِيدَةِ الَّتِي يَنْحَرُ بِهَا ، وَأَنَّهُ لَا يُحَرِّمُ الْجَمَلَ النَّحْرُ بَعْدَ الذَّبْحِ ، كَمَا لَا يُحَرِّمُ الشَّاةَ الذَّبْحُ بَعْدَ النَّحْرِ ، وَأَمَّا الذَّبْحُ بَعْدَ الذَّبْحِ كُلِّهِ فَيُفْسِدُ الذَّبِيحَةَ ، وَكَذَلِكَ النَّحْرُ بَعْدَ النَّحْرِ كُلِّهِ ، وَإِنْ كَانَ آخِرُ الذَّبْحِ فِي مَوْضِعِهِ ، وَكَذَلِكَ الذَّبْحُ بَعْدَ النَّحْرِ إذَا قَطَعَ فِي النَّحْرِ الْحَلْقَ وَالْحُلْقُومَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : لَا بَأْسَ بِهَذَا كُلِّهِ ا هـ .

وَفِي تَرْتِيبِ " لُقَطُ " الْعَلَّامَةِ الشَّيْخِ الْحَاجِّ يُوسُفَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ نَحَرُوا جَمَلًا فَقَطَعُوا مَوْضِعَ السِّدْلِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ ، قَالَ : لَا يُؤْكَلُ وَالنَّاسُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ضَمِنَ ثَمَنَهُ مَنْحُورًا ا هـ .

٣٬٧١٧ / ١٧٬٤٣٨