شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل فيمن تحرم ذكاته

الجزء ٨ · صفحة ٢٩١

وَتَصِحُّ ذَكَاةُ كِتَابِيٍّ مُعَاهَدٍ .

S( وَتَصِحُّ ذَكَاةُ كِتَابِيٍّ مُعَاهَدٍ ) سَوَاءٌ أَعْطَى الْجِزْيَةَ أَمْ لَا ، إذْ الْمَدَارُ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُحَارِبٍ ، فَبِعَدَمِ مُحَارَبَتِهِ حَلَّتْ ذَكَاتُهُ إذْ تَرْكُ الْمُحَارَبَةِ أَمَانًا وَصُلْحًا أَوْ لِيُنْظَرَ وَيَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا تَحِلُّ مِنْ مُعَاهَدٍ لَا يُعْطِيهَا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّيْخُ بِأَنْ يُحْمَلَ الْمُعَاهَدُ عَلَى مَنْ عَاهَدَ بِتَرْكِ حَرْبٍ أَوْ بِإِعْطَاءِ جِزْيَةٍ وَلَوْ مِنْ الصَّابِئِينَ ، وَقِيلَ : لَيْسَ الصَّابِئُونَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَلَكِنَّ حُكْمَهُمْ حُكْمُ أَهْلِهِ ، وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ : لَيْسُوا مِنْهُمْ وَلَا تَحِلُّ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْكِتَابِيُّ مَخْتُونًا أَوْ لَا ، وَقِيلَ : تَجُوزُ مِنْ نَصْرَانِيٍّ مُعَاهَدٍ غَيْرِ مَخْتُونٍ لِأَنَّهُ لَا يَدِينُ بِالْخَتْنِ ، لَا مِنْ يَهُودِيٍّ لِأَنَّهُ يَدِينُ بِهِ .

٣٬٧٩١ / ١٧٬٤٣٨