شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في ذكاة الصيد

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٨

بِالْإِمْسَاكِ بِالْيَدِ عِنْدَ اصْطِيَادِهِ إذْ لَمْ تَنَلْهُ ذَكَاةٌ مِنْ شَيْءٍ حَدِيدٍ وَصَارَ بِحُصُولِهِ بِيَدِهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ خَارِجًا عَنْ حُكْمِ الصَّيْدِ فَهُوَ كَالْأَنْعَامِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهَا ، وَإِنْ قُلْتَ : هَلَّا قِيلَ : إنَّهُ حَلَالٌ إذَا مَاتَ بِالْإِمْسَاكِ بِالْيَدِ كَمَا حَلَّ إذَا مَاتَ بِالسِّلَاحِ وَقَدْ قُرِنَا فِي الْآيَةِ مَعًا وَأُسْنِدَ الصَّيْدُ إلَيْهِمَا مَعًا فِيهَا إذْ قَالَ : ﴿ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ ﴾ ؟ قُلْتُ : قَدْ قَيَّدَتْ السُّنَّةُ آلَةَ الصَّيْدِ وَالذَّكَاةِ بِأَنْ يَكُونَ لَهَا حَدٌّ وَلَا حَدَّ لِلْيَدِ فَلَا يَحِلُّ بِهَا كَمَا لَا يَحِلُّ بِسِلَاحٍ لَا حَدَّ لَهُ إذْ الْمَضْرُوبُ بِهِ وَقِيذَةٌ وَقَدْ حُرِّمَتْ الْوَقِيذَةُ فِي الْآيَةِ .

٣٬٨٠٨ / ١٧٬٤٣٨