شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في ذكاة الصيد

الجزء ٨ · صفحة ٣١٣

وَجَازَ بِكَلْبٍ مُعَلَّمٍ إنْ لَمْ يَكُنْ أَسْوَدَ إجْمَاعًا ، وَبِهِ إنْ لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهُ خِلَافٌ ، وَجَازَ بِكَلْبٍ مُكَلَّبًا ، وَإِنْ عُقَابًا أَوْ فَهْدًا .

S( وَجَازَ بِكَلْبٍ مُعَلَّمٍ ) ( إنْ لَمْ يَكُنْ أَسْوَدَ ) كُلُّهُ أَوْ أَكْثَرُهُ ( إجْمَاعًا ، وَبِهِ ) أَيْ وَفِي الْأَسْوَدِ ، أَيْ وَفِي قَتِيلِ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ ( إنْ لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهُ خِلَافٌ ) وَإِنْ أُدْرِكَتْ وَذُكِّيَ جَازَ بِلَا خِلَافٍ ، وَوَجْهُ الْمَنْعِ إذَا لَمْ تُدْرَكْ نَهْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ اقْتِنَائِهِ ، وَاقْتِنَاؤُهُ إنَّمَا هُوَ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ ، وَالصَّيْدُ بِهِ انْتِفَاعٌ ، فَكَأَنَّهُ نَهَى عَنْ الصَّيْدِ بِهِ ، وَالنَّهْيُ يَدُلُّ عَلَى الْفَسَادِ عَلَى الصَّحِيحِ وَلِأَنَّا أُمِرْنَا بِقَتْلِهِ وَهُوَ أَيْضًا عَيْنُ النَّهْيِ عَنْ اقْتِنَائِهِ ( وَجَازَ بِكَلْبٍ مُكَلَّبًا وَإِنْ عُقَابًا أَوْ فَهْدًا ) أَوْ صَقْرًا أَوْ بَاشَقًا أَوْ شَاهِينَ أَوْ نِسْرًا أَوْ نَمِرًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ سِبَاعِ الطَّيْرِ وَغَيْرِهَا ، وَبِغَيْرِ السَّبْعِ كَهِرٍّ ، وَقِيلَ : هُوَ سَبْعٌ .

٣٬٨١٣ / ١٧٬٤٣٨