شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل صائد البر كالذابح جوازا ومنعا

الجزء ٨ · صفحة ٣٥٢

وَمَنْ وَجَدَ مِنْدَافًا أَوْ شَبَكَةً نُصِبَتْ وَرَدَ إلَيْهَا صَيْدًا فَلِرَبِّهَا ، وَكَذَا نَاصِبُ شَبَكَتِهِ أَوْ مِنْدَافِهِ عَلَى طَعَامِ غَيْرِهِ فَلَهُ الصَّيْدُ وَيَغْرَمُ مَا أَفْسَدَ لِرَبِّ الطَّعَامِ .

S( وَمَنْ وَجَدَ مِنْدَافًا ) نُصِبَ ( أَوْ شَبَكَةً نُصِبَتْ وَرَدَ ) إلَيْهِ أَوْ ( إلَيْهَا صَيْدًا ) لِيَأْخُذَهُ هُوَ أَوْ طَرَدَهُ لِنَفْسِهِ حَتَّى وَقَعَ فِيهِ أَوْ فِيهَا ( فَ ) الصَّيْدُ لِرَبِّهِ أَوْ ( لِرَبِّهَا ، وَكَذَا نَاصِبُ شَبَكَتِهِ أَوْ مِنْدَافِهِ عَلَى طَعَامِ غَيْرِهِ ) ، سَوَاءٌ نَصْبُهُ ذَلِكَ عَلَى الطَّرِيقِ إلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ وَلَوْ قَرِيبًا مِنْ الطَّعَامِ أَوْ مُلْتَصِقًا بِهِ أَوْ نَصْبُهُ مِنْ فَوْقِ الطَّعَامِ أَوْ أَخَذَهُ وَجَعَلَهُ فِي الْمِنْدَافِ أَوْ الشَّبَكَةِ ، ( فَلَهُ ) أَيْ لِلنَّاصِبِ ( الصَّيْدُ ، وَيَغْرَمُ مَا أَفْسَدَ لِرَبِّ الطَّعَامِ ) سَوَاءٌ أَفْسَدَهُ هُوَ أَوْ أَفْسَدَهُ الصَّيْدُ أَوْ أَوْ أَكَلَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُفْسِدْ وَلَكِنَّهُ قَدْ حَرَّكَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ فَهُوَ فِي ضَمَانِهِ حَتَّى يَدْخُلَ يَدَ صَاحِبِهِ ، وَوَجْهُ الشَّبَهِ فِي قَوْلِهِ كَذَلِكَ إثْبَاتُ الْحَقِّ لِمَالِ الْغَيْرِ فَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى أَثْبَتَ الصَّيْدَ لِصَاحِبِ الْمِنْدَافِ وَالشَّبَكَةِ لِأَنَّهُمَا الْقَابِضَتَانِ وَلَا عَنَاءَ لِلرَّادِّ إلَيْهِمَا لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يُعَدَّ مُتَبَرِّعًا أَوْ مُتَعَدِّيًا عَلَى نِيَّةِ الْأَخْذِ لِنَفْسِهِ ، وَفِي الثَّانِيَةِ إثْبَاتُ الْغُرْمِ لِمَا أَفْسَدَ مِنْ الطَّعَامِ وَلَوْ كَانَ الصَّيْدُ لَهُ لِأَنَّ الطَّعَامَ لِغَيْرِهِ .

٣٬٨٥٢ / ١٧٬٤٣٨