شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الظهار

الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٥

وَإِنْ قَالَ : كَظَهْرِ مُشْرِكَاتٍ فَظِهَارٌ .

S( وَإِنْ قَالَ ، كَظَهْرِ مُشْرِكَاتٍ ) أَوْ الْمُشْرِكَاتِ مَرِيدًا الْحَقِيقَةَ أَوْ الِاسْتِغْرَاقَ ( فَظِهَارٌ ) لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْمُشْرِكَةِ وَمَجْمُوعَ الْمُشْرِكَاتِ لَا تَحِلَّانِ أَبَدًا ، وَإِنْ أَرَادَ بِمُشْرِكَاتٍ نِسَاءً مُعَيَّنَاتٍ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ كَمَا هُوَ الْأَصْلُ فِي النَّكِرَةِ فِي الْإِيجَابِ مِنْ عَدَمِ إرَادَةِ الْحَقِيقَةِ أَوْ الِاسْتِغْرَاقِ ، أَوْ أَرَادَ بِالْمُشْرِكَاتِ مُعَيَّنَاتٍ كَذَلِكَ فَلَيْسَ بِظِهَارٍ بَلْ يَمِينٍ لِأَنَّ الْمُشَخَّصَاتِ قَابِلَاتٌ لِلْإِيمَانِ بِخِلَافِ الْحَقِيقَةِ وَالْجِنْسِ الِاسْتِغْرَاقِيِّ ، وَأَيْضًا فَإِنَّ فِي الِاسْتِغْرَاقِ شُمُولُ مَنْ مَاتَ مِنْ الْمُشْرِكَاتِ ، وَالْمَيِّتُ عَلَى الشِّرْكِ يَسْتَحِيلُ إيمَانُهُ لِفَوَاتِ وَقْتِ الْإِيمَانِ الْمُعْتَبَرِ ، وَكَذَا مَنْ عَايَنَتْ مِنْهُنَّ عِنْدَ الِاخْتِصَارِ وَالْقِيَامَةِ تَقُومُ عَلَى الْمُشْرِكَاتِ إلَّا إنْ كَانَتْ الْمُعَيَّنَاتُ مَحَارِمًا ، وَكَذَا لَا ظِهَارَ بِكِتَابِيَّةٍ .

٥٬٧٩٥ / ١٧٬٤٣٨