شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الظهار

الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٨

وَكَأُخْتِهِ أَوْ عَمَّتِهِ ظِهَارٌ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ .

S( وَ ) قَوْلُ الرَّجُلِ هِيَ ( كَأُخْتِهِ أَوْ عَمَّتِهِ ) أَوْ بِنْتِهِ أَوْ مَزْنِيَّتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَحْرُمُ ( ظِهَارٌ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ ) أَيْ لَهُ تِلْكَ الْمَذْكُورَةُ مِنْ أُخْتٍ أَوْ عَمَّةٍ أَوْ بِنْتٍ أَوْ مَزْنِيَّةٍ أَوْ نَحْوِهِنَّ فَلِكُلِّ مَا يَكُونُ بِهِ الظِّهَارُ إذَا ظَاهَرَ بِهِ الرَّجُلُ ، فَإِنَّهُ يَكُونُ عَلَيْهِ ظِهَارٌ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : هِيَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ مُلَاعِنَتِهِ وَلَمْ يُلَاعِنْ ، أَوْ كَظَهْرِ مَزْنِيَّةِ أَبِيهِ وَلَمْ يَزْنِ أَبُوهُ قَطُّ ، وَإِنْ قَالَ : كَمَزْنِيَّةِ فُلَانٍ أَوْ كَفُلَانَةَ مَزْنِيَّةِ أَبِي وَنَحْوِ ذَلِكَ وَلَمْ يَزْنِيَا لَهُمَا فَعِنْدِي أَنَّ ذَلِكَ كَذِبٌ لَا ظِهَارٌ لِأَنَّهُ عُيِّنَ بِمَنْ لَمْ تُحَرَّمْ ، بِخِلَافِ مَا إذَا عَلَّقَ بِمَاهِيَّةِ الزَّانِيَةِ فَظِهَارٌ ، وَإِنْ جَمَعَ أَنْوَاعًا لَزِمَهُ مَا جَمَعَ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : كَهَؤُلَاءِ النِّسَاءِ ، وَكَفُلَانَةَ وَفُلَانَةَ ، فَبِهَؤُلَاءِ النِّسَاءِ ظِهَارٌ وَاحِدٌ ، وَبِفُلَانَةَ ظِهَارٌ ، وَبِفُلَانَةَ ظِهَارٌ وَهَكَذَا .

٥٬٨٠٨ / ١٧٬٤٣٨