شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الظهار

الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٩

وَإِنْ قَالَ : كَأَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ ، أَوْ قَالَتْ : هُوَ كَأُمِّهَا أَوْ بِنْتِهَا ظِهَارٌ ، أَوْ يَمِينٌ ؟ قَوْلَانِ .

S( وَإِنْ قَالَ : ) هِيَ ( كَأَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ ) أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ الرِّجَالِ الَّذِينَ لَا يَحِلُّونَ لَهُ لَوْ كَانُوا نِسَاءً أَوْ مِنْ الرِّجَالِ الَّذِينَ يَحِلُّونَ لَوْ كَانُوا نِسَاءً ( أَوْ قَالَتْ : هِيَ كَأُمِّهَا أَوْ بِنْتِهَا ) أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَحْلِلْنَ لَهَا لَوْ كُنَّ رِجَالًا ، أَوْ مِنْ النِّسَاءِ اللَّاتِي يَحْلِلْنَ لَوْ كُنَّ رِجَالًا ( ظِهَارٌ ) خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مُقَدَّرٍ قَبْلَ أَدَاةِ الشَّرْطِ ، وَجُمْلَةُ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ دَلِيلُ الْجَوَابِ ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ : فَظِهَارٌ ( أَوْ يَمِينٌ ؟ قَوْلَانِ ) ثَالِثُهُمَا أَنَّ ذَلِكَ ظِهَارٌ إنْ كَانَ الرَّجُلُ الَّذِي ظَاهَرَ بِهِ مُحَرَّمًا لَهُ ، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي ظَاهَرَتْ بِهَا مُحَرَّمًا لَهَا ، وَكَفَّارَةُ يَمِينٍ فِي غَيْرِ ذَلِكَ ، رَابِعُهُمَا أَنَّهُ لَا ظِهَارَ فِي ذَلِكَ وَلَا يَمِينَ ، وَفِي الدِّيوَانِ " إنْ قَالَ : كَظَهْرِ الرِّجَالِ فَظِهَارٌ ، وَقِيلَ : لَا ؛ إلَّا إنْ كَانُوا مَحَارِمَهُ ، وَقِيلَ : فِي مِثْلِ ظَهْرِ الرِّجَالِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ، وَقِيلَ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ الْمَحَارِمِ ، وَأَنَا عَلَيْكِ كَظَهْرِ أَبِيكِ عَلَيْكِ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ كُلِّ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ظِهَارٌ ، وَكَذَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّكِ عَلَيْكِ أَوْ عَلَيَّ ، وَفِي أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّ فُلَانٍ عَلَيْهِ ظِهَارٌ ، وَكَذَا فِي مِثْلِ ظَهْرِ أُمِّي فِي هَذَا الْبَيْتِ أَوْ الْمَكَانِ أَوْ فِي الْأَمَاكِنِ إلَّا هَذَا أَوْ فِي مَكَّةَ أَوْ بَغْدَادَ أَوْ فِي مَكَان لَا تَصِلُ إلَيْهِ كَسِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، أَوْ فِي الْبِحَارِ ، أَوْ فِي الْأَمَاكِنِ إلَّا تَحْتَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، أَوْ إلَّا فِي السَّمَاءِ فَكُلُّ ذَلِكَ ظِهَارٌ .

٥٬٨٠٩ / ١٧٬٤٣٨