شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الإطعام عن الظهار

الجزء ١٢ · صفحة ٤٣٢

وَلَا يُعْذَرُ بِالْغَلَطِ فِي أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ مَسَاكِينَ ، وَقِيلَ : إنْ عَلِمَ فِيمَنْ أَطْعَمَ عَشَرَةً أَوْ أَكْثَرَ عَبِيدًا أَبْدَلَهُمْ ، وَلَا ضَيْرَ ، وَلَا تَحْرُمُ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يُمَيَّزُ .

S( وَلَا يُعْذَرُ بِالْغَلَطِ فِي أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ مَسَاكِينَ ) بِأَنْ نَقَصُوا ، وَكَذَا فِي كَوْنِ مَا فَوْقَ ثَلَاثَةٍ مِمَّنْ لَا يُجْزِي ، وَفِي التَّدْلِيسِ ، فَتَحْرُمَ إنْ مَسَّ قَبْلَ التَّتْمِيمِ بِلَا عِلْمٍ ، ( وَقِيلَ : إنْ عَلِمَ فِيمَنْ أَطْعَمَ عَشَرَةً أَوْ ) أَقَلَّ أَوْ ( أَكْثَرَ عَبِيدًا ) أَوْ مُشْرِكِينَ أَوْ أَغْنِيَاءَ ( أَبْدَلَهُمْ وَلَا ضَيْرَ ) بِمَسِّهِ قَبْلَ عِلْمِهِ بِهِمْ ( وَلَا تَحْرُمُ ) بِهِ ( لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يُمَيَّزُ ) بِالْعِلْمِ ، وَكَذَا إنْ خَرَجُوا كُلُّهُمْ كَذَلِكَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، بِخِلَافِ الْغَلَطِ ، فَإِنَّمَا رَخَّصُوا لَهُ فِي ثَلَاثَةٍ ، وَإِنْ غَلِطَ فِي أَكْثَرَ لَمْ يَجِدْ عِنْدِي رُخْصَةً إنْ مَسَّ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ تَقْصِيرٍ ، وَلَكِنْ إنْ أَتَمَّ بَعْدَ الْمَسِّ ، وَكَانَ مَعَهَا لَمْ أَقْدُمُ عَلَى الْفِرَاقِ ، إذْ لَمْ يَتَعَمَّدْ انْتِهَاكَ الْحُرْمَةِ ، وَلَيْسَ مِمَّا فَعَلَ بِالْجَهْلِ بَلْ بِالْغَلَطِ .

٥٬٩٣٢ / ١٧٬٤٣٨