شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في اللعان

الجزء ١٣ · صفحة ٢٤٣

( إنْ رَمَى حُرٌّ ) خَرَجَ الْعَبْدُ ، فَإِنَّهُ لَا يُلَاعِنُ زَوْجَتَهُ وَلَوْ كَانَتْ حُرَّةً ، وَلَا يُلَاعِنُ عَنْهُ سَيِّدُهُ ، وَقَالَ قَوْمٌ : يُلَاعِنُهَا بِنَفْسِهِ وَلَوْ أَمَةً ( بَالِغٌ ) خَرَجَ الطِّفْلُ ( عَاقِلٌ ) خَرَجَ الْمَجْنُونُ ، إذْ لَوْ أَقَرَّ لَمْ يُحَدَّ ( مُسْلِمٌ ) ، أَيْ مُوَحِّدٌ خَرَجَ الْمُشْرِكُ فَلَا يُلَاعِنُ زَوْجَتَهُ وَلَوْ كِتَابِيَّيْنِ ( زَوْجَتَهُ كَذَلِكَ ) ، أَيْ حُرَّةً بَالِغَةً عَاقِلَةً مُسْلِمَةً ، وَقِيلَ : يُلَاعِنُهَا وَلَوْ أَمَةً ، وَقِيلَ : يُثْبِتُ الْإِمَامُ وَنَحْوُهُ اللِّعَانَ بَيْنَ الْمُشْرِكِ وَالْمُشْرِكَةِ إذَا تَحَاكَمَا إلَيْنَا ، وَبَيْنَ الْمُسْلِمِ وَزَوْجَتِهِ الْمُشْرِكَةِ ، وَبِهِ أَقُولُ ، إذْ الْحَقُّ أَنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ ، وَمِنْهَا حُكْمُ اللِّعَانِ .

وَزَعَمَ ابْنُ الْقَاسِمِ صَاحِبُ مَالِكٍ أَنَّ الصَّغِيرَةَ الْمُطِيقَةَ لِلْوَطْءِ يُلَاعِنُ الزَّوْجُ دُونَهَا ، وَإِنْ نَكَلَ حُدَّ ، وَلَا لِعَانَ عَلَيْهَا إذْ لَوْ أَقَرَّتْ لَمْ تُحَدَّ ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا لِعَانَ عَلَى غَيْرِ بَالِغٍ وَلَا عَلَى زَوْجِهَا ( بِزِنًا ) بِأَنْ قَالَ لَهَا : زَنَيْتِ ، أَوْ قَالَ : زَنَتْ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، سَوَاءٌ قَالَ مَعَ فُلَانٍ أَوْ مَعَ رَجُلٍ أَوْ مَعَ هَذَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ أَمْ لَا ، أَوْ قَالَ : رَأَيْتُ ذَكَرًا فِي فَرْجِكِ ، وَإِنْ قَالَ : رَأَيْتُهَا مَعَ رَجُلٍ فِي لِحَافٍ وَقَدْ تَجَرَّدَتْ لَهُ أَوْ ضَاجَعَتْهُ أُدِّبَ ، وَإِنْ قَالَ : يَا زَانِيَةُ ، أَوْ جَاءَتْ الزَّانِيَةُ أَوْ ذَهَبَتْ أَوْ أَيْنَ هَذِهِ الزَّانِيَةُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ حُدَّ وَلَا يُلَاعِنُ ، وَقِيلَ : يُلَاعِنُ ، فَإِنْ نَكَلَ حُدَّ ، وَإِنْ رَمَاهَا بِزِنًا وَنَسَبَهُ إلَى مَا قَبْلَ تَزَوُّجِهِ بِهَا حُدَّ وَلَا يُلَاعِنُ ، وَدَخَلَ فِي الرَّمْيِ بِالزِّنَا مَا إذَا قَالَ لَهَا : هَذَا الْوَلَدُ أَوْ الَّذِي فِي بَطْنِكِ لَيْسَ مِنِّي ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَإِنَّمَا لِلزَّوْجِ أَنْ يَلْتَعِنَا بِنَفْيِ حَمْلٍ أَوْ بِرُؤْيَةِ الزِّنَا بِأَنْ يَرَى الذَّكَرَ فِيهَا كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ ، لَكِنْ زَعَمُوا أَنَّ اللِّعَانَ عَلَى الْحَمْلِ إنَّمَا هُوَ إذَا

٦٬٢٤٣ / ١٧٬٤٣٨