شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في اللعان

الجزء ١٣ · صفحة ٢٥٥

الْعَقْدِ أَوْ الدُّخُولِ فَيَنْتَفِي بِلَا لِعَانٍ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ الزَّوْجُ صَغِيرًا أَوْ مَجْبُوبًا حِينَ الْحَمْلِ ، وَإِنْ بَعُدَتْ الْمَسَافَةُ بِقَدْرٍ مَا لَا يَتَأَتَّى وَطْؤُهَا لَمْ يَنْتَفِ إلَّا بِلِعَانٍ عِنْدَنَا ، وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ : يَنْتَفِي بِدُونِهِ ، وَأَمَّا اللِّعَانُ بِالزِّنَا فَيَقْصِدُهُ إنْ رَأَى الزِّنَا ، وَقِيلَ : إنْ وَصَفَ كَالشُّهُودِ ، وَإِنْ كَانَ أَعْمَى اعْتَمَدَ عَلَى يَقِينِهِ ، وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ اللِّعَانُ إلَّا إنْ قَالَ : مَسَسْتُ الْفَرْجَيْنِ ، وَأَمَّا فِي الْحُكْمِ فَيُثْبِتُ الْإِمَامُ مَثَلًا اللِّعَانَ مُطْلَقًا إذَا نَسَبَ إلَيْهَا زِنَا أَوْ نَفَى وَلَدًا أَوْ جَنِينًا بَصِيرًا أَوْ أَعْمَى إلَّا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فِي الْأَعْمَى فَحَتَّى يَقُولَ : مَسَسْتُ الْفَرْجَيْنِ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : إنَّ الْحَامِلَ قَدْ تَحِيضُ فَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِ الِاسْتِبْرَاءِ بِحَيْضَةٍ ( وَجُلِدَ الرَّامِي ) بَعْدَ الثَّلَاثِ أَوْ الْبَيْنِ أَوْ التَّحْرِيمِ وَبَعْدَ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يُثْبِتْ اللِّعَانَ بَعْدَهُ ( الْحَدَّ ) وَهُوَ ثَمَانُونَ ، وَهُوَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ .

٦٬٢٥٥ / ١٧٬٤٣٨