شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب إن قال أنت طالق إن كلمت فلانا وفلانا وفلانا

الجزء ١٣ · صفحة ٤٧٩

لِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِعَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ ، فَإِذَا وَقَعَ الطَّلَاقُ بِجِمَاعِهِ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ ، فَيَكُونُ فِيهِ قَوْلٌ : إنْ طَعَنَ طَعْنَةً بِغُيُوبِ الْحَشَفَةِ فَأَمْسَكَ لَمْ يَتَقَدَّمْ وَلَمْ يَتَأَخَّرْ وَرَاجَعَ بِشُهُودٍ لَمْ تُحَرَّمْ ، وَقَوْلٌ : إنْ غَابَتْ وَنَزَعَ وَلَمْ يُزِدْ لَمْ تُحَرَّمْ ، وَلَكِنْ يُرَاجِعُهَا ، وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ .

( وَ ) لَزِمَتْ ( بِ ) قَوْلِهِ ( كُلَّمَا لَمْ أُطَلِّقْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثٌ مِنْ حِينِهَا ) قُلْتُ : بَلْ بَعْدَ مُضِيِّ مِقْدَارِ مَا يَتَلَفَّظُ فِيهِ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ ، كَذَا ظَهَرَ لِي ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فِي الدِّيوَانِ ، وَقَدْ أَثْبَتُّهُ فِيمَا تَقَدَّمَ ، فَلَوْ رَاجَعَهَا بَعْدَ مِقْدَارِ وَاحِدَةٍ بَقِيَتْ اثْنَتَانِ ، أَوْ بَعْدَ مِقْدَارِ اثْنَتَيْنِ بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ ، وَإِنْ بَقِيَ أَقَلُّ مِنْ مِقْدَارِ وَاحِدَةٍ طَلُقَتْ لِصِدْقِهِ أَنَّهُ مَضَى بَعْضُ زَمَانٍ وَلَمْ يُطَلِّقْهَا فِيهِ .

٦٬٤٧٩ / ١٧٬٤٣٨