شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة في ضروب من الطلاق

الجزء ١٤ · صفحة ١٥

خَاتِمَةٌ فِي ضُرُوبٍ مِنْ الطَّلَاقِ .

Sخَاتِمَةٌ ( فِي ضُرُوبٍ ) ، أَيْ صُنُوفٍ ، ( مِنْ الطَّلَاقِ ) مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ : طَلَّقَكِ اللَّهُ ، حُكِمَ عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ ، وَقِيلَ : يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ دَعَا عَلَيْهَا حَتَّى يَقُولَ : قَدْ طَلَّقَكِ اللَّهُ ، وَلَهُ مَا نَوَى فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ ، وَإِنْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ تَصْعَدِي إلَى السَّمَاءِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا لَا تُطِيقُهُ كَحَمْلِ جَبَلٍ ، طَلُقَتْ مِنْ سَاعَتِهَا ، وَقِيلَ : ذَلِكَ إيلَاءٌ ، وَقَدْ مَرَّ ، وَإِنْ حَلَفَ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ فِيمَا مَضَى حَقَّ عَلَيْهِ الطَّرْدُ مِنْ الْمَجَالِسِ ، وَفِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ قَوْلَانِ ، وَمِنْ كِنَايَةِ التَّطْلِيقِ فِيمَا قِيلَ قَوْلُهُ : أَنْتِ كَالْمُطَلَّقَةِ ، وَإِنْ قَالَ : إنْ كَلَّمْتِ بَنِي آدَمَ أَوْ الرِّجَالَ أَوْ النِّسَاءَ أَوْ إنْ دَخَلْتِ الْبُيُوتَ وَنَحْوُ ذَلِكَ طَلُقَتْ بِوَاحِدٍ ، وَإِنْ قَالَ : آدَمِيِّينَ أَوْ نِسَاءً أَوْ رِجَالًا أَوْ بُيُوتًا فَلَا حَتَّى تَتِمَّ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَمَنْ قَالَ لَهَا : يَا أُخْتَاهُ أَوْ يَا ابْنَتِي أَوْ يَا أُمِّي ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، أَوْ هِيَ أُخْتِي أَوْ بِنْتِي أَوْ أُمِّي وَنَحْوُ ذَلِكَ فَظِهَارٌ وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِ أَبَدًا قَوْلَانِ ، وَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ كَذَا فَفِي تَدْيِينِهِ قَوْلَانِ ، وَإِنْ قَالَ : هِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ أَبَدًا ، أَوْ تَزَوَّجَهَا فِي عِدَّةٍ أَوْ عِصْمَةِ زَوْجٍ أَوْ بِلَا شُهُودٍ أَوْ مَجُوسِيَّةٌ أَوْ نَحْوُهَا حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ فِي الْحُكْمِ ، وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ مَرِيضًا وَرِثَتْهُ وَلَا تُحْرَمُ عَلَيْهِ عِنْدَ اللَّهِ ، وَأَثِمَ بِكَلَامِهِ .

٦٬٥١٥ / ١٧٬٤٣٨