شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في طلاق المريض ونحوه

الجزء ١٤ · صفحة ٢

الْبَاءِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَفَتْحِ السِّينِ - أَيْ مُصَابًا بِعِلَّةٍ يَهْذِي فِيهَا تُسَمَّى الْبِرْسَامُ - بِكَسْرِ الْبَاءِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ - ( خُولِطَ فِي عَقْلِهِ ) ، وَلَا طَلَاقُ الصَّبِيِّ مَا لَمْ يَبْلُغْ ، وَفِي الْمُرَاهِقِ قَوْلَانِ ، وَذَلِكَ فِي مَذْهَبِنَا وَمَذْهَبِ الْأَكْثَرِ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ : إذَا عَقَلَ الصَّلَاةَ جَازَ طَلَاقُهُ ، وَقِيلَ : إذَا عَقَلَهَا وَصَامَ رَمَضَانَ ، وَقِيلَ : إذَا عَقَلَ ، وَقِيلَ : إذَا بَلَغَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَعَقَلَ الصَّلَاةَ ، وَلَا طَلَاقَ مِنْ الْعَبْدِ إلَّا إنْ أَمَرَهُ سَيِّدُهُ بِهِ ، أَوْ طَلَّقَ فَأَجَازَ لَهُ ، وَلَا تُجِيزُ لَهُ سَيِّدَتُهُ ، وَلَا تَأْذَنُ ، بَلْ تَأْمُرُ أَوْ تُوَكِّلُ مَنْ يُطَلِّقُ عَنْهُ ، وَإِنْ طَلَّقَتْ عَنْهُ وَأَمَرَتْهُ فَطَلَّقَ أَوْ طَلَّقَ فَأَجَازَتْ لَمْ يَجُزْ ، وَلَا طَلَاقَ بَعْضِ الشُّرَكَاءِ دُونَ بَعْضٍ ، إلَّا إنْ أَجَازَ ، أَوْ أَذِنَ ، وَلَا الْمُشْكِلِ عَلَى عَبْدِهِ عِنْدَ مَنْ لَمْ يُجَوِّزْ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُنْثَى ، وَلَا خَلِيفَةِ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْغَائِبِ عَلَى عَبْدِهِ ، وَجَازَ طَلَاقُ الْأَبِ عَلَى عَبْدِ ابْنِهِ ، وَفِي طَلَاقِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ قَوْلَانِ .

( وَالْأَصَمُّ وَالْأَبْكَمُ إذَا نَشَأَ مَعَ قَوْمٍ يَعْرِفُونَ بِالْإِشَارَةِ مَا يُرِيدُ إنْ جَازَ عَلَيْهِمَا مَا صَنَعَا مِنْ طَلَاقٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِمَا كَإِيلَاءٍ ) وَظِهَارٍ وَفِدَاءِ بَيْعٍ وَشِرَاءِ ، وَقِيلَ : لَا طَلَاقَ لَهُمَا وَلَوْ أَفْهَمَاهُ بِإِشَارَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، ( وَالْأَعْجَمُ ) فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ وَلَيْسَ الْمُرَادُ خِلَافَ الْعَرَبِيَّةِ ( إذَا تَلَجْلَجَ لِسَانُهُ بِالطَّلَاقِ لَا يَلْزَمُهُ ، إذْ لَمْ يَتَبَيَّنْ بِحُرُوفٍ يَتِمُّ بِهَا الْكَلَامُ ، لِأَنَّ النِّكَاحَ إنَّمَا يَثْبُتُ بِهِ ) أَيْ بِكَلَامٍ مُتَبَيَّنٍ ، ( وَكَذَا فَسْخُهُ ) بِالطَّلَاقِ ، ( وَجُوِّزَ مِنْهُ بِإِيمَاءٍ إذَا سُمِعَتْ مِنْهُ نَغْمَةٌ ) - بِفَتْحِ النُّونِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ، وَبِفَتْحِهَا وَإِسْكَانِ الْغَيْنِ - وَهِيَ الْكَلَامُ الْخَفِيُّ ( وَقِيلَ : لَا

٦٬٥٠٢ / ١٧٬٤٣٨