شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في اليمين بالطلاق وطلاق الإجبار

الجزء ١٤ · صفحة ١٤

الثَّالِثِ عَلَيْهِ فَيَرْجِعُ قَوْلُهُ : وَلَيْسَ بَعْدَ الْإِيعَادِ إلَخْ إلَيْهِ ، وَإِلَى الثَّانِي .

وَفِي الدِّيوَانِ طَلَاقُ الْإِجْبَارِ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَإِنْ طَلَّقَ بِإِضْرَارٍ أَوْ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ أَوْ حَرِيقٍ لَزِمَهُ إنْ لَمْ يَجِدْ النَّجَاةَ إلَّا بِهِ ا هـ ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِوُقُوعِ طَلَاقِ الْإِجْبَارِ إنْ أُكْرِهَ عَلَى الطَّلَاقِ فَطَلَّقَ اثْنَتَيْنِ لَزِمَتْهُ وَاحِدَةٌ ، أَوْ ثَلَاثًا لَزِمَتْهُ اثْنَتَانِ ، لِأَنَّهُ يَتَخَلَّصُ بِوَاحِدَةٍ ، إلَّا إنْ أُكْرِهَ عَلَى عَدَدٍ فَأَوْقَعَ الْعَدَدَ فَقَطْ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِنْهُ ، وَكَذَا غَيْرُ الطَّلَاقِ إنْ أَكْرَهَهُ مَثَلًا عَلَى عِتْقِ زَيْدٍ فَأَعْتَقَ عَمْرًا وَقَعَ عِتْقُ عَمْرٍو أَوْ عَلَى عِتْقِ أَحَدِهِمَا فَأَعْتَقَهُمَا وَقَعَ الْعِتْقُ عَلَيْهِمَا ، وَهَكَذَا ، وَطَلَاقُ الْغَضْبَانِ وَقَعَ ، وَكَذَا عِتْقُهُ قِيلَ : إجْمَاعًا ، وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ خِلَافًا فِيهِمَا ، وَهُوَ مُشْكِلٌ ، لِأَنَّهُ إنْ بَقِيَ تَمْيِيزُهُ فَمُكَلَّفٌ قَطْعًا ، وَإِنْ زَالَ فَغَيْرُ مُكَلَّفٍ قَطْعًا فَمَا مَحِلُّ الْخِلَافِ ؟ وَبِوُقُوعِهِمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ ، وَأَفْتَى بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَبِهِ يُرَدُّ عَلَى مَنْ فَسَّرَ الْإِغْلَاقَ فِي خَبَرِ : لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إغْلَاقٍ بِالْغَضَبِ بَلْ الصَّوَابُ تَفْسِيرُهُ بِالْإِكْرَاهِ .

٦٬٥١٤ / ١٧٬٤٣٨