شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة في ضروب من الطلاق

الجزء ١٤ · صفحة ٤٥

وَإِنْ قَالَ لَهَا : إنْ عَمِلْتِ شَيْئًا بِغَيْرِ رَأْيِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَخَبَزَتْ أَوْ أَكَلَتْ أَوْ بَرَزَتْ مِنْ الْبَيْتِ أَوْ ذَهَبَتْ إلَى أَهْلِهَا بِلَا رَأْيِهِ ، فَإِذَا خَبَزَتْ طَلُقَتْ ، وَسَائِرُ ذَلِكَ لَيْسَ بِعَمَلٍ ، إلَّا إنْ نَوَى شَيْئًا ، وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ : مَنْ حَلَفَ لَا يَعْمَلُ شَيْئًا حَنِثَ إذَا عَمِلَ أَمْرًا مِنْ الدُّنْيَا ، قَالَ : لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّ الْعَمَلَ مَا كَانَ مِنْ الْأَعْمَالِ الْمَعْرُوفَةِ ، وَلَيْسَ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ مِنْهَا ، وَلَا الْبُرُوزُ مِنْ الْبَيْتِ ، وَلَا الْوُصُولُ إلَى الْأَهْلِ ، إلَّا إنْ قَصَدَ فَلَهُ وَعَلَيْهِ فِيهِ مَا نَوَى ، وَكَذَا إنْ بَالَتْ أَوْ تَغَوَّطَتْ أَوْ تَوَضَّأَتْ ، أَوْ صَلَّتْ بِلَا إذْنِهِ لَا تَطْلُقْ ، وَأَعْمَالُ الْآخِرَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِهَا حِنْثٌ .

S

٦٬٥٤٥ / ١٧٬٤٣٨