باب في شروط القسمة
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٣٣وَإِذَا قَسَمُوا بِلَا نَائِبٍ عَنْ حَمْلٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ غَائِبٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ أَعْجَمَ لَمْ يَثْبُتْ إلَّا بِنَظَرِ الْعُدُولِ ، وَقِيلَ : لَا يَجِدُ الشُّرَكَاءُ نَقْضَهُ حَتَّى تَزُولَ تِلْكَ الْأَحْوَالُ عَنْ هَؤُلَاءِ فَيُخَيَّرُونَ فِي الْإِثْبَاتِ وَالنَّقْضِ ، وَقِيلَ : يَجِدُ الشُّرَكَاءُ نَقْضَهُ أَيْضًا ، وَقِيلَ : يَقِفُ عَلَيْهِ الْعُدُولُ فَإِنْ وَجَدُوهُ أَصْلَحَ ثَبَتَ ، وَلِأَبِي الصَّبِيِّ مُقَاسَمَةُ الشُّرَكَاءِ بِالْعُدُولِ لَا بِغَيْرِهِمْ ، وَكَذَا إنْ وَكَّلَ أَحَدًا وَلَا بِالْخِيَارِ وَثَبَتَ صُلْحُ أَبِيهِ عَلَيْهِ وَلَا يَثْبُتُ قَسْمُهُ وَلَا صُلْحُهُ عَلَى وَلَدِهِ الْبَالِغِ إنْ نَقَضَهُ ، وَيُنْتَظَرُ فِي الْقَسْمِ الْحَمْلُ ، فَإِنْ وُضِعَ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةٍ فِي يَوْمِ مَاتَ وَرِثَ ، وَإِنْ وُضِعَ لِسِتَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ فَقِيلَ : لَا يَرِثُ ، وَقِيلَ : يَلْحَقُ إلَى تِسْعِهِ أَشْهُرٍ ، وَقِيلَ : إلَى سَنَتَيْنِ مُنْذُ مَاتَ أَوْ طَلَّقَ ، وَكَذَا فِي وَرَثَةِ الْحَمْلِ ، وَإِنْ وَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ السَّنَتَيْنِ فَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ ، وَقِيلَ : يَلْحَقُهُ إلَى أَرْبَعٍ قَالَ فِي " التَّاجِ " : وَلَعَلَّهُمْ شَاهَدُوا أَنَّهُ يُقِيمُ كَذَلِكَ ا هـ وَلَا إشْكَالَ فِي لُحُوقِهِ إذَا تَحَرَّكَ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ وَلَوْ مَكَثَ مَا مَكَثَ ، وَكَذَا إنْ تَبَيَّنَ وَلَوْ لَبِثَ عِشْرِينَ سَنَةً وَلَا يُوقَفُ الْمَالُ بِدَعْوَى الْمَرْأَةِ الْحَمْلَ إلَّا إنْ صَدَّقَهَا الْوَرَثَةُ أَوْ صَحَّ الْحَمْلُ بِثِقَاتِ النِّسَاءِ أَنَّ فِيهَا عَلَامَاتِهِ ، وَكَذَا فِي نَفَقَةِ الْمُطَلَّقِ عَلَيْهَا وَإِنْ تَقَارَّ قَوْمٌ عَلَى مَالٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَطَلَبُوا قَسْمَهُ فَلَا يَأْمُرُ بِهِ وَلَوْ عَلِمَهُ لَهُمْ إلَّا إنْ شَهِدَ بِهِ عَدْلَانِ وَأَنَّهُ يُقْسَمُ عَلَى كَذَا وَكَذَا لِأَنَّ قَسْمَهُ كَحُكْمِهِ ، وَلِلْقُسَّامِ أَنْ يَقْسِمُوا بَيْنَهُمَا إذَا اطْمَأَنُّوا عَلَى مَعْنَى الْحُكْمِ قَالَ أَبُو الْحَوَارِيِّ : إنْ أَوْقَفُوكَ عَلَى مَالٍ تَقْسِمُهُ وَفِيهِمْ نِسَاءٌ قَالَ رِجَالٌ : " نَحْنُ وُكَلَاؤُهُنَّ " وَعَرَفْتَ الْقَوْمَ قَسَمْتَهُ ، وَلَوْ لَمْ تَعْرِفْهُ إنْ ادَّعَوْهُ ، وَلَا