شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في شروط القسمة

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٣٤

يَجُوزُ ذَلِكَ لِلْحَاكِمِ لِأَنَّ قَسْمَهُ ثَابِتٌ كَحُكْمِهِ إلَّا إنْ شَهِدَ الْعَدْلَانِ كَمَا مَرَّ آنِفًا ، وَتَعَجَّبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَقَالَ : كَيْفَ يُدْعَى النَّاسُ بِالْبَيِّنَاتِ عَلَى أَمْوَالِهِمْ إنْ أَرَادُوا بَيْعَهَا أَوْ قَسْمَهَا أَوْ قَضَاءَ صَدَاقٍ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ وَرُبَّمَا لَا يَجِدُونَ بَيَانًا ؟ وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى جَوَازِ ذَلِكَ وَمِنْهَا لِلْحَاكِمِ كَغَيْرِهِ حَتَّى يَصِحَّ أَنَّهَا لِغَيْرِهِمْ ، وَقِيلَ : إذَا طَلَبَهُ أَحَدٌ إلَى قَسْمِ إرْثٍ فَلَهُ الْإِعْرَاضُ عَنْ ذَلِكَ ؛ وَلَهُ الْبَحْثُ عَنْ بَيَانِ مَوْتِهِ وَبَيَانِ وَرَثَتِهِ ، وَأَنَّ هَذَا مَالُهُ ، وَتَحْقِيقُ سِهَامِهِمْ ، وَلَا يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ فِي ذَلِكَ ، وَقِيلَ : يَحْكُمُ بِمَا عَلِمَهُ بَعْدَ كَوْنِهِ حَاكِمًا .

٩٬٧٣٤ / ١٧٬٤٣٨