شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في شروط القسمة

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٤٧

قَالَ يُقَوِّمُهُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ ، وَإِذَا تَنَاهَتْ الزِّيَادَةُ فِي السُّوقِ فَالشَّرِيكُ أَحَقُّ بِهِ إنْ شَاءَ ، وَعِنْدِي يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ بِأَنْ يَزِيدَ ، وَكَذَا إنْ تَنَاهَتْ ، فَقَالَ : كُلُّ إنَاءٍ أَخَذَهُ تَزَايَدَا فِيهِ .

وَفِي " الْأَثَرِ " : إذَا كَانَ يَنُوبُ مِنْ الْآبَارِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ قُسِمَتْ كُلُّ بِئْرٍ عَلَى حِدَةٍ وَإِلَّا حُمِلَتْ كُلٌّ عَلَى أُخْرَى فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِمْ الضَّرَرُ وَيُقْسَمُ وَحْدَهُ مَا فِي مَجْرَاهُ صُعُوبَةٌ فِي الشُّرْبِ ، قِيلَ : إنْ كَانَ عَلَى أَحَدِهِمْ دَيْنٌ وَلَا يُنْفِقُ مَالَهُ إلَّا إنْ قُسِمَ لَهُ سَهْمُهُ قُوسِمَ ، وَلَا يَجُوزُ حَمْلُ مَا اُشْتُرِكَ بِالْإِرْثِ وَمَا اُشْتُرِكَ بِالشِّرَاءِ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ لِأَنَّهُ إنْ وَقَعَ الدَّرَكُ عَلَى أَحَدِهِمَا فِي شَيْءٍ مِمَّا اشْتَرَيَاهُ فَلَا يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْمِيرَاثِ ، وَبِالْعَكْسِ ، وَلَكِنْ يُقْسَمُ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ فَإِنْ اُسْتُحِقَّ عَلَى أَحَدِهِمَا شَيْءٌ رَجَعَ بِهِ عَلَى أَخِيهِ وَأَجَازَهُ أَبُو الْحَسَنِ ، وَقِيلَ : لَا يُحْمَلُ مَالُ قَرْيَةٍ عَلَى مَالِ أُخْرَى .

٩٬٧٤٧ / ١٧٬٤٣٨