شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل تعدد الأصول في القسمة

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٧٤

مَوْضِعُ النَّخْلَةِ إنْ لَمْ يَعْرِفْ حَدَّهُ فَلْيُخْرِجْ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ إلَى كُلِّ جِهَةٍ غَيْرِ مَوْضِعِهَا إنْ قَالَ هُوَ هَذَا ، يَقْبَلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِيَتِيمٍ أَوْ غَائِبٍ وَلَا يَعْرِفُ مَوْضِعَهُ فَلْيُخْرِجْ الْقَوْمُ ذَلِكَ حَيْثُ شَاءُوا أَوْ تَرَكُوهَا جَمِيعًا إلَى قُدُومِهِ أَوْ بُلُوغِهِ وَيَتَّفِقُوا عَلَى مَعْرُوفٍ ، أَوْ يُخْرِجُ هُوَ ذَلِكَ وَيَقُولُ : هَذَا مَوْضِعُهُ مَعَ يَمِينِهِ ، وَإِنْ قَالَ رَجُلٌ لِوَلَدِهِ مَثَلًا : فِي أَرْضِي فِي كَذَا مَوْضِعٍ نَخْلَةٌ لِفُلَانٍ وَلَمْ يَحُدَّهُ لَهُ حَتَّى مَاتَ أَخْرَجَ مَوْضِعَهَا وَثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ فِي كُلِّ جِهَةٍ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْقِسْمَةِ عِنْدَ حُضُورِ الْأُمَنَاءِ ، وَصَحَّتْ بِدُونِهِمْ إلَّا إنْ وَقَعَ الْإِنْكَارُ وَلَا بَيَانَ ، نَعَمْ هُوَ مُسْتَحَبٌّ ، وَعَلَى الِاسْتِحْبَابِ يُحْمَلُ قَوْلُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ : وَيُحْضِرُ كُلٌّ مِنْهُمَا أُمَنَاءَهُ ، يَعْنِي يَتَّفِقَانِ عَلَى أَمِينَيْنِ فَيَقْسِمَانِ لَهُمَا ، وَكَذَا إذَا كَانَ الشُّرَكَاءُ ثَلَاثَةً فَصَاعِدًا يَتَّفِقُونَ عَلَى رَجُلَيْنِ هُمَا عِنْدَهُمْ أَمِينَانِ ، وَإِذَا قَسَمُوا فَأَخَذَ كُلٌّ مِنْهُمْ دِمْنَةً فَلَا يَلْزَمُ فِي حِينِ التَّبْرِئَةِ ذِكْرُ مَا فِي الْأَصْلِ عَلَى الْمَقْبَرَةِ وَالْمَسَاجِدِ وَالْغِيرَانِ وَالْأَنْهَارِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَكَذَا فِي الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَاقِ وَالشَّهَادَةِ وَالْحُكْمِ قَالَهُ أَبُو زَكَرِيَّاءَ وَلَمْ يَذْكُرْ قِسْمَةَ الْمُوَاهَبَةِ وَالْمُبَايَعَةِ وَالْمُخَابَرَةِ وَالْمُقَارَعَةِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُنَّ فِي ذَلِكَ كَالْمُبَارَاةِ ، بَلْ تَدْخُلُ قِسْمَةُ الْمُبَايَعَةِ وَالْمُوَاهَبَةِ فِي لَفْظَيْ : الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ .

٩٬٧٧٤ / ١٧٬٤٣٨