شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في دعاوى القسمة

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٦٣

وَإِنْ اخْتَلَطَ مَالُ تَاجِرَيْنِ قَسَمَاهُ نِصْفَيْنِ ، وَيَنْزِلُ أَصْحَابُ كُلِّ تَاجِرٍ فِي سَهْمِهِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ ، وَإِذَا كَانَ التَّاجِرُ يُرْسِلُ أَجْزَأَهُ قَوْلُ الرَّسُولِ : لِمَنْ هَذَا ؟ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدِهِ ، وَيُجْزِي قَوْلُ التَّاجِرِ وَلَوْ غَائِبًا : كَذَا لِفُلَانٍ وَكَذَا لِفُلَانٍ ، وَإِنْ أَرْسَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ هُوَ وَلَا رَسُولُهُ ، أَوْ بَيَّنَ رَسُولُهُ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ يَدِهِ حَتَّى مَاتَ - أَعْنِي التَّاجِرَ - نَزَلُوا عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ التَّجْرِ فَإِنَّ أَصْحَابَ الْقِرَاضِ أَوْ غَيْرَهُ يَنْزِلُونَ فِي كُلِّ مَا كُسِرَ مِنْهَا إذَا لَمْ يَعْرِفُوهَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا مَا جُعِلَ فِيهِ أَمْوَالُهُمْ نَزَلُوا فِي جِنْسِ مَا يَجْعَلُ النَّاسُ لِلتَّجْرِ ، وَقِيلَ : فِي جَمِيعِ الْمَقْبُوضِ مِنْ تَرِكَتِهِ إلَّا مَا عُرِفَ لَهُ ، وَقِيلَ : فِي كُلِّ مَا دَخَلَ يَدَهُ بَعْدَ أَنْ أَعْطَوْهُ مَقْبُوضًا كَانَ أَوْ أَصْلًا ، وَذَلِكَ عَلَى رُءُوسِ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوهَا فَعَلَى الرُّءُوسِ لَكِنْ مَنْ أَعْطَوْهُ بِمَرَّةٍ يَعُدُّونَ رَأْسًا وَاحِدًا ، وَإِنْ عَلِمُوا مَنْ لَهُ الْأَكْثَرُ أَوْ الْأَقَلُّ فَهُوَ عَلَى مَا عَلِمُوا ، وَإِنْ كَانَ لِلْمُقَارِضِ فِي ذَلِكَ مَالٌ نَزَلُوا كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي جَمِيعِ مَسَائِلِ الْبَابِ عَلَى التَّفَاصِيلِ الْمَذْكُورَةِ ، وَإِنْ تَبَيَّنَ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ بِشَهَادَةٍ أَوْ تَصَادَقُوا أَخَذَ كُلٌّ مَالَهُ ، وَقَالَ بَعْضٌ : يَنْزِلُ أَصْحَابُ الْقِرَاضِ وَالْأَمَانَاتِ وَالْبَضَائِعِ ، وَقِيلَ : تَنْزِلُ الْبَضَائِعُ مَعَ الْقِرَاضِ وَلَا يَنْزِلُ مَعَهُ غَيْرُهَا ، وَقِيلَ : لَا تَنْزِلُ الْبَضَائِعُ وَلَا غَيْرُهَا مَعَ الْقِرَاضِ ، وَيَأْخُذُ أَصْحَابُ الْقِرَاضِ وَالْأَمَانَاتِ وَالْبَضَائِعِ بِالْعَلَامَاتِ وَالْوَشْمِ وَالْكِتَابَةِ ، وَيُجْبَرُ عَلَى الْأَخْذِ بِهَا ، وَقِيلَ : لَا يَقْتَدُونَ بِذَلِكَ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاعِي مَا دَامَ فِي الرَّعْيِ ، إلَّا إنْ تَبَيَّنَ خِلَافُهُ ، وَإِنْ تَشَاكَلَتْ الْغَلَّاتُ وَالنَّسْلُ قَوَّمُوهَا عَلَى مَا يَكُونُ لَهُ النَّسْلُ وَالْغَلَّةُ الصُّوفُ عَلَى الضَّأْنِ

٩٬٨٦٣ / ١٧٬٤٣٨