شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام القسمة

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٣٢

وَفِي " الدِّيوَانِ " " وَذَكَرَ فِيمَا تَرَكَ الْمَيِّتُ مِنْ الْمَالِ إذَا أَحَاطَتْ بِهِ الدُّيُونُ أَنَّهُ يَكُونُ فِي مِلْكِ وَرَثَتِهِ وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَصْرِفُوهُ فِي حَوَائِجِهِمْ حَتَّى يَقْضُوا مَا يَنُوبُ قِيمَةَ ذَلِكَ الْمَالِ مِنْ الدُّيُونِ ، فَإِنْ قَالَ الْوَرَثَةُ لِغُرَمَاءِ الْمَيِّتِ : نَبِيعُ مَا تَرَكَ وَارِثُنَا وَنُوفِيكُمْ حُقُوقَكُمْ ؛ وَقَالَ الْغُرَمَاءُ : نَأْخُذُ مَالَهُ فِي دُيُونِنَا فَإِنَّ الْقَوْلَ فِي هَذَا قَوْلُ الْوَرَثَةِ ، وَأَمَّا إنْ قَالَ الْوَرَثَةُ لِغُرَمَاءِ الْمَيِّتِ : هَذَا مَا تَرَكَ غَرِيمُكُمْ خُذُوهُ فِي دُيُونِكُمْ ، وَقَالَ الْغُرَمَاءُ : بِيعُوهُ وَادْفَعُوا لَنَا ثَمَنَهُ ، فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْغُرَمَاءِ ، وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَإِنْ قَالَ الْوَرَثَةُ لِلْغُرَمَاءِ : نَدْفَعُ لَكُمْ قِيمَتَهُ وَنُمْسِكُهُ ، وَقَالَ الْغُرَمَاءُ : بِيعُوهُ وَادْفَعُوا لَنَا ثَمَنَهُ وَإِلَّا فَادْفَعُوا لَنَا جَمِيعَ دُيُونِنَا ، فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْوَرَثَةِ فِي هَذَا ، وَقِيلَ : إنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْغُرَمَاءِ وَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْوَصَايَا مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ كَ " الدِّيوَانِ " أَنَّهُ يُقَدَّمُ الْكَفَنُ ثُمَّ الدَّيْنُ ثُمَّ الْوَصِيَّةُ ثُمَّ الْمِيرَاثُ .

٩٬٩٣٢ / ١٧٬٤٣٨